شهد مؤشر السوق المالية السعودية “تاسي” ارتدادًا قويًا في آخر جلسات التداول قبل عطلة عيد الأضحى، مرتفعًا بنسبة 1.4% ليغلق عند مستوى 10,987.29 نقطة، مدفوعًا بصعود ملحوظ في أسهم قيادية مثل أرامكو، الراجحي، ومعادن. هذا الارتداد عوّض جزءًا من خسائر الأسبوع، وجاء متزامنًا مع تحسن شهية المخاطرة عالميًا على خلفية مؤشرات إيجابية من سوق العمل الأميركي.
من الناحية الفنية، يُعد هذا الصعود ارتدادًا تقنيًا بعد وصول المؤشر لأدنى مستوى سنوي عند 10,657.20 نقطة. ومع ذلك، لا يزال المؤشر في المنطقة السلبية على أساس سنوي بنسبة -5.4%، وسط تذبذب مرتفع بلغ 13.3% خلال آخر 30 يومًا، ما يعكس حالة من التوتر وتقلب المزاج الاستثماري.
الإشارات الفنية الحالية متباينة؛ فرغم أن بعض المؤشرات (مثل RSI وADX) تعطي إشارات شراء، إلا أن مؤشرات أخرى (مثل MACD وCCI) تدق ناقوس الحذر، ما يشير إلى أن الصعود قد لا يكون مستدامًا دون تأكيدات إضافية.
أما على صعيد السيولة، فقد بلغ حجم التداول 82.63 مليون سهم، ما يعكس عودة مؤقتة لشهية المخاطرة. ومع أن المؤشر لا يزال بعيدًا عن قمته السنوية، فإن تمسكه بمستوى فوق القاع قد يمثل بداية استقرار فني، وإن كان هشًا في ظل غياب زخم قوي ودعم من “السيولة الذكية”.
بالتالي، فإن هذا الارتداد يمثل فرصة مضاربية على المدى القصير، لكنه لا يكفي لتغيير الاتجاه العام للسوق، ما يستدعي من المستثمرين التحلي بالحذر وانتظار تأكيدات أوضح قبل الدخول بقوة.

