في خطوة جديدة ضمن سلسلة من الزيادات التدريجية، اتفق تحالف “أوبك بلس” من حيث المبدأ على رفع إنتاجه النفطي بمقدار 548 ألف برميل يومياً خلال شهر سبتمبر المقبل، وذلك خلال اجتماع موجز عُقد عبر الإنترنت. يأتي هذا القرار في ظل تصاعد الضغوط الأميركية، خاصة على الهند، لوقف استيراد النفط الروسي، وفي وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي بوادر تعافٍ وانخفاضاً ملحوظاً في مستويات المخزون.
وقد أوضح البيان الصادر عقب الاجتماع أن قرار الزيادة يستند إلى عوامل متعددة، أبرزها تحسن الأداء الاقتصادي العالمي، وتراجع المخزونات النفطية إلى مستويات تستدعي تدخلًا لضبط السوق ومنع ارتفاع الأسعار بشكل غير مبرر.
الزيادة المرتقبة في سبتمبر تُعد امتداداً لاتجاه بدأه التحالف منذ أبريل الماضي، حيث بدأ بزيادة قدرها 138 ألف برميل يومياً، تلتها زيادات متتالية بلغت 411 ألف برميل يومياً في أشهر مايو ويونيو ويوليو، ثم 548 ألف برميل في أغسطس، ليصل إجمالي الزيادات إلى مستويات تقترب من إلغاء كامل لتخفيضات الإنتاج البالغة 2.2 مليون برميل يومياً، والتي كانت تهدف في السابق إلى دعم الأسعار في أوقات الركود.
ورغم التوجه نحو زيادة الإنتاج، ما تزال هناك تخفيضات قائمة حتى نهاية عام 2026، تشمل خفضاً طوعياً يقدَّر بنحو 1.65 مليون برميل يومياً من قِبل ثمانية أعضاء، إلى جانب خفض جماعي إضافي بمقدار مليوني برميل يومياً.
القرار يعكس رغبة التحالف في تحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على استقرار السوق من جهة، واستعادة الحصص السوقية للدول الأعضاء من جهة أخرى، خصوصاً في ظل الدعوات الأميركية المتكررة لزيادة المعروض لتخفيف الضغط على أسعار الطاقة العالمية.

