كشفت بيانات مجلس السفر والسياحة العالمي لعام 2024 أن الإمارات العربية المتحدة لا تزال في صدارة الوجهات العالمية الأكثر جذبًا للسياحة الدولية، حيث بلغ حجم إنفاق السياح الدوليين في الدولة نحو 217.3 مليار درهم، وسط توقعات بارتفاعه إلى 228.5 مليار درهم في عام 2025، ما يعكس انتعاشًا قويًا ومستدامًا في القطاع السياحي.
وبحسب البيانات، تصدرت الهند قائمة الدول المصدّرة للسياح إلى الإمارات بنسبة 14% من إجمالي السياح الدوليين، تليها كل من المملكة المتحدة وروسيا بنسبة 8% لكل منهما، ثم الصين والسعودية بنسبة 5%. أما بقية دول العالم، فتمثل نحو 60% من إجمالي السياحة الوافدة.
هذه البيانات تعكس تحوّلًا واضحًا في خريطة السياحة العالمية لصالح الإمارات، مدعومًا بعوامل رئيسية أبرزها:
-
سهولة الحصول على التأشيرة لمواطني العديد من الدول، خاصة في آسيا وأوروبا.
-
التنوع الثقافي والمناخي داخل الدولة، ما يوفر تجربة غنية تلائم مختلف الأذواق.
-
الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية الفندقية والمعالم الترفيهية العالمية.
-
الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي يمنح السياح شعورًا بالأمان والثقة.
الهند: سوق سياحي استراتيجي
تصدّر الهند للمشهد السياحي الإماراتي ليس بالأمر المفاجئ، فالجالية الهندية هي الأكبر في الدولة، بالإضافة إلى ارتفاع عدد الرحلات اليومية بين البلدين وتنوع الخدمات السياحية المصممة خصيصًا لتلبية احتياجات الزائر الهندي.
ورغم التحديات الجيوسياسية والاقتصادية التي واجهت بعض الأسواق، حافظت روسيا والمملكة المتحدة على موقعهما كأكبر مصدرين للسياحة إلى الإمارات، ما يشير إلى جاذبية الإمارات كوجهة مستقلة عن تقلبات السياسة العالمية.
نظرة نحو 2025
التوقعات بارتفاع الإنفاق السياحي إلى 228.5 مليار درهم في عام 2025 تعكس ثقة عالمية متزايدة بالقطاع السياحي الإماراتي، خاصة مع إطلاق مشاريع جديدة مثل المتاحف العالمية، المدن الترفيهية، وتوسيع شبكة الطيران.
في ضوء هذه الأرقام، يمكن القول إن الإمارات لا تكتفي بدور “الوجهة السياحية”، بل تتحوّل تدريجيًا إلى “مركز عالمي للسياحة الفاخرة والمتنوعة”، ما يفتح آفاقًا واسعة أمام المستثمرين وصناع القرار لتعزيز هذا الزخم، وتحقيق المزيد من النمو في الأعوام المقبلة.


