تراجعت عقود النفط الخام برنت يوم الخميس لتقترب من مستوى 64 دولارًا للبرميل، متخلية عن المكاسب التي حققتها في الجلسة السابقة، وسط حالة من الحذر في الأسواق بعد ختام قمة ترامب–شي.
ورغم أن القمة أحرزت تقدمًا في بعض ملفات التجارة بين الولايات المتحدة والصين، إلا أن ملف الطاقة بقي خارج الطاولة، ما ترك الأسواق في حالة من الغموض بشأن مستقبل الإمدادات. ويزداد هذا الغموض مع تشديد العقوبات الأمريكية على شركات النفط الروسية الكبرى، بالتزامن مع تعهد الرئيس ترامب بالضغط على بكين لتقليص وارداتها من النفط الروسي.
ترقب اجتماع “أوبك+”
ينتظر المستثمرون اجتماع تحالف أوبك+ المقرر في 2 نوفمبر، وسط تقارير تشير إلى أن المنظمة وحلفاءها يدرسون زيادة متواضعة في الإنتاج لشهر ديسمبر. هذه التوقعات تثير جدلاً في الأسواق حول قدرة التحالف على تحقيق التوازن بين دعم الأسعار ومنع حدوث فجوة في الإمدادات.
ورغم بعض المؤشرات الإيجابية المتعلقة بالنمو العالمي بعد تطورات المفاوضات التجارية، إلا أن مخاوف فائض المعروض ما زالت تضغط على الأسعار. ويبدو أن خام برنت يتجه نحو تسجيل التراجع الشهري الثالث على التوالي، وهو أطول سلسلة خسائر منذ منتصف عام 2023.
يبقى السوق النفطي في حالة ترقب شديد لما ستسفر عنه قرارات أوبك+ في ظل الضغوط الجيوسياسية والعقوبات الأمريكية على روسيا، بالإضافة إلى غياب رؤية واضحة بشأن دور الصين في واردات الطاقة. وبذلك، يستمر التوازن بين المخاطر الجيوسياسية وفائض المعروض في قيادة اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.

