شهدت الأسواق الأمريكية تراجعًا ملحوظًا مع افتتاح جلسة الأربعاء، متأثرةً بدخول الحكومة في حالة إغلاق، ما أثار مخاوف من أزمة طويلة الأمد قد تزيد الضغط على اقتصاد يعاني أصلًا من الهشاشة. وزادت البيانات المفاجئة لسوق العمل من القلق، بعدما كشف تقرير ADP عن انخفاض غير متوقع في الوظائف لشهر سبتمبر.
انخفض مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.4%، بينما تراجع مؤشر ناسداك المركب 0.6%، في حين فقد مؤشر داو جونز 42 نقطة (0.1%). ويأتي هذا التراجع بعد شهر صعد فيه إس آند بي 500 بأكثر من 3.5%.
بيانات توظيف سلبية
أفادت ADP أن الشركات الأمريكية فقدت نحو 32 ألف وظيفة في سبتمبر بعد التعديل الموسمي، وهو أكبر انخفاض منذ مارس 2023، مقارنة بتوقعات بزيادة 52 ألف وظيفة. كما تم تعديل بيانات أغسطس لتظهر خسارة 3 آلاف وظيفة بدلًا من زيادة أولية بلغت 54 ألفًا، مما يعكس هشاشة متزايدة في سوق العمل.
إغلاق حكومي وأزمة سياسية
الإغلاق الحالي جاء نتيجة فشل مجلس الشيوخ في تمرير قانون مؤقت للإنفاق، حيث يسعى الديمقراطيون لإضافة تمديدات ضريبية للرعاية الصحية، بينما يتمسك الجمهوريون بموقفهم. وقدّر مكتب الميزانية في الكونغرس أن الإغلاق سيجبر نحو 750 ألف موظف فيدرالي على إجازة غير مدفوعة، في وقت هدد فيه الرئيس دونالد ترامب بتسريح جماعي دائم، مما يزيد المخاوف.
انعكاسات على الفيدرالي والقطاعات
إطالة أمد الإغلاق قد تؤخر صدور بيانات اقتصادية أساسية، مثل تقرير الوظائف غير الزراعية، وهو ما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام قرارات حساسة دون مؤشرات كافية. المستثمرون يتوقعون خفضًا ثانيًا للفائدة في أكتوبر، وربما خفضًا آخر في ديسمبر، مدعومين بضعف بيانات التوظيف.
على صعيد القطاعات، تراجعت أسهم البنوك مثل جي بي مورغان وسيتي غروب وويلز فاغو بأكثر من 0.7%. كما انخفضت أيضًا أسهم شركات التكنولوجيا التي قادت موجة الصعود سابقًا، مثل بالانتير وأوراكل، نتيجة تراجع شهية المخاطر.
الخلاصة, الإغلاق الحكومي المفاجئ وتراجع الوظائف الخاصة يعمّقان القلق بشأن الاقتصاد الأمريكي، ويزيدان الضبابية أمام الاحتياطي الفيدرالي والمستثمرين. ومع ضعف التوظيف وارتفاع المخاطر السياسية، تبدو الأسواق مقبلة على فترة من التذبذب والضغط المتواصل.

