شهدت مصر في يونيو 2025 تراجعًا ملحوظًا في معدل التضخم السنوي، حيث انخفض إلى 14.9٪ مقارنة بـ16.8٪ في مايو، وهو ما جاء دون التوقعات التي بلغت 16.2٪، لينهي بذلك مسارًا تصاعديًا استمر لثلاثة أشهر متتالية. ويُعزى هذا الانخفاض في جزء كبير منه إلى تراجع أسعار الأغذية والمشروبات، وهي من أبرز المكونات المؤثرة على سلة المستهلك المصري.
ورغم هذا التراجع، فإن التكاليف المرتفعة للوقود لا تزال تمثل تحديًا ملحوظًا، خاصة بعد قيام الحكومة في أبريل الماضي برفع أسعار البنزين والديزل والطاقة بنسبة وصلت إلى 15٪، في إطار خططها لإصلاح دعم الطاقة.
على صعيد آخر، وافق البرلمان المصري في نهاية يونيو على تعديلات في قانون ضريبة القيمة المضافة، من المتوقع أن تؤدي إلى زيادة أسعار بعض السلع، مثل السجائر والمشروبات الكحولية والنفط الخام، ما قد ينعكس على معدلات التضخم في الأشهر المقبلة.
من الناحية الشهرية، أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلك انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.1٪ خلال يونيو، وهي أول قراءة سلبية منذ مايو 2024، بعد ارتفاع نسبته 1.9٪ في مايو، ما يعزز الآمال في حدوث استقرار نسبي في الأسعار على المدى القصير.
يبقى السؤال المطروح: هل يشير هذا الانخفاض إلى بداية مرحلة جديدة من السيطرة على التضخم، أم أنه مجرد تراجع مؤقت في ظل ضغوط الإصلاحات الاقتصادية والتغيرات الضريبية؟

