انخفضت أسعار الذهب اليوم الاثنين بنحو 1% لتسجّل حوالي 4,070 دولار للأونصة، مواصلةً خسائرها من جلسة الجمعة، وسط تراجع الإقبال على الملاذات الآمنة مع تحسن أجواء التجارة العالمية وترقب الأسواق لاجتماعات البنوك المركزية الكبرى.
الضغط على أسعار الذهب جاء بشكل أساسي نتيجة التقدّم الملحوظ في المباحثات بين الولايات المتحدة والصين. فبعد يومين من المحادثات رفيعة المستوى في ماليزيا، توصّل كبار المفاوضين إلى توافق مبدئي حول عدة ملفات حساسة شملت:
- ضوابط التصدير
- مكافحة تهريب الفنتانيل
- التجارة الزراعية
- الرسوم المفروضة على الشحن
هذا التوافق يمهّد الطريق أمام لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في كوريا الجنوبية هذا الأسبوع، حيث يُتوقع أن يتم وضع اللمسات النهائية على اتفاق تجاري. هذا التفاؤل خفّض من الطلب على الذهب كملاذ آمن في أوقات التوتر.
أنظار المستثمرين على البنوك المركزية
بعيدًا عن الأخبار التجارية، يترقب المستثمرون أسبوعًا حافلاً بقرارات السياسة النقدية:
-
الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي: من المتوقع أن يقوم بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بعد بيانات تضخم أضعف من التوقعات.
-
البنك المركزي الأوروبي (ECB): مرجّح أن يُبقي على سياساته دون تغيير، وسط استمرار التحديات الاقتصادية في منطقة اليورو.
-
بنك اليابان (BoJ): يتوقع كذلك أن يحافظ على سياسته الحالية، ما يعكس استمرار الفجوة في توجهات البنوك المركزية عالميًا.
ورغم أن خفض الفائدة الأمريكية عادةً ما يدعم الذهب عبر تقليل تكلفة الفرصة البديلة لحيازته، إلا أن التفاؤل التجاري حدّ من هذا الأثر الإيجابي.
ستعتمد تحركات الذهب في المدى القريب على عاملين رئيسيين:
-
مسار المفاوضات الأمريكية–الصينية: إذا جرى التوصل لاتفاق ملموس، قد تتراجع التدفقات نحو الذهب بشكل أكبر.
-
قرارات البنوك المركزية: أي خفض أكبر من المتوقع من جانب الفيدرالي قد يقدّم دعمًا للذهب، في حين أن أي مفاجآت من المركزي الأوروبي أو الياباني قد تزيد من التذبذب.
حتى الآن، يبدو أن المستثمرين يميلون إلى الأصول عالية المخاطر، ما يبقي الذهب تحت ضغط رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية.
ختاماً, أسعار الذهب تراجعت إلى 4,070 دولارًا للأونصة نتيجة التفاؤل بتقدّم المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، فيما يترقب المستثمرون قرارات حاسمة من البنوك المركزية هذا الأسبوع. خفض الفائدة الأمريكية قد يوفر دعمًا محدودًا، لكن المعدن النفيس يبقى عرضة للضغوط إذا تعززت شهية المخاطرة.

