تراجعت أسعار الذهب اليوم الأربعاء إلى ما دون 3,390 دولارًا للأوقية، بعد أن اقتربت في وقت سابق من أعلى مستوياتها خلال الأسبوع، في ظل تقييم الأسواق لقرارات السياسة النقدية الأميركية والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط.
حافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي على معدلات الفائدة دون تغيير في نطاق 4.25%-4.5%، مشيرًا إلى احتمال تخفيضين في عام 2025، رغم استمرار معدلات التضخم وضعف مؤشرات النمو الاقتصادي. هذا القرار لم يكن كافيًا لدعم الذهب، خاصة مع ضغوط الأسواق المالية وجني الأرباح من قبل المستثمرين بعد موجة صعود سابقة.
جاء هذا التطور وسط تصاعد التوترات الإقليمية، حيث رفض المرشد الأعلى في إيران دعوة الرئيس السابق دونالد ترامب للاستسلام بدون شروط، بالتزامن مع ضربات إسرائيلية مكثفة دفعت إلى إجلاء جماعي من طهران، ما زاد من حالة القلق وعدم اليقين في الأسواق العالمية.
وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليديًا ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات، إلا أن التراجع الأخير يعكس تأثير عوامل متشابكة، من ضمنها استقرار مؤقت في الدولار الأميركي، وتحركات الأسواق قصيرة الأجل.
من جهة أخرى، أظهر استطلاع حديث لمجلس الذهب العالمي أن 95% من البنوك المركزية تتوقع زيادة في احتياطيات الذهب العالمية خلال العام المقبل، مع إعلان 43% منها نيتها تعزيز مخزوناتها، ما يشير إلى استمرار الثقة طويلة الأجل في المعدن النفيس رغم تقلباته قصيرة الأجل.
في المجمل، يبقى الذهب رهينة لتوازنات دقيقة بين السياسة النقدية، الأحداث الجيوسياسية، وتوجهات المستثمرين العالميين.

