سجّل مؤشر مديري المشتريات (PMI) لقطاع التصنيع في كندا، الصادر عن S&P Global، ارتفاعًا طفيفًا إلى 46.1 نقطة في مايو 2025 مقارنة بـ45.3 في أبريل، لكنه بقي دون مستوى الـ50 الذي يفصل بين النمو والانكماش، مشيرًا إلى رابع تدهور شهري متتالٍ في نشاط المصانع الكندية.
الهبوط المستمر في المؤشر يعكس تقلصًا حادًا في الإنتاج والطلبات الجديدة، وسط تزايد التأثيرات السلبية للرسوم الجمركية وتقلبات السياسة التجارية الأمريكية، وهو ما دفع المحللين إلى ربطه بانخفاض الطلب المحلي والدولي على المنتجات الكندية. المثير للقلق أن الطلبات الجديدة للتصدير تراجعت بوتيرة أسرع من إجمالي المبيعات، ما يعكس ضعفًا إضافيًا في تنافسية الصادرات الكندية.
مع تفاقم الضغوط، واصل المصنعون خفض أعداد العمالة للشهر الرابع على التوالي، وسجّلوا انخفاضًا ملحوظًا في الأعباء المتراكمة، ما دفعهم إلى تقليص نشاط الشراء وتخفيض مستويات المخزون.
من ناحية الأسعار، ارتفعت تكاليف المدخلات بشكل أكبر، مما أجبر الشركات على تمرير بعض الزيادة إلى العملاء عبر رفع أسعار المنتجات النهائية، رغم أن معدل تضخم الإنتاج تراجع إلى أدنى مستوياته خلال ثلاثة أشهر.
أما ثقة الشركات، فظلت ضعيفة، حيث طغت مخاوف التجارة العالمية وعدم اليقين الاقتصادي على الآفاق المستقبلية، رغم بعض الآمال المحدودة بتحسن الظروف السوقية في النصف الثاني من العام.
تشير هذه الأرقام إلى أن قطاع التصنيع في كندا يواجه رياحًا معاكسة قوية، تتطلب إجراءات سريعة لتحفيز الطلب المحلي وتعزيز مرونة الاقتصاد في وجه التقلبات الخارجية.

