في تصريح مفاجئ قد يحمل في طيّاته تغيّرًا استراتيجيًا، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، أن بإمكان الصين مواصلة شراء النفط من إيران. يأتي هذا التصريح في أعقاب إعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، ما يثير تساؤلات حول احتمال تخفيف واشنطن لنهجها الصارم في فرض العقوبات على طهران.
تصريحات ترامب لم تخلُ من البُعد الاقتصادي، إذ أشار إلى تطلع بلاده لزيادة صادراتها النفطية قائلاً: “نأمل أن يشتري الصينيون كثيرًا من النفط من أميركا أيضًا”، ما يعكس توازنًا دقيقًا بين الاعتبارات الجيوسياسية والمصالح التجارية الأميركية في الأسواق الآسيوية.
هذا التطور السياسي غير المتوقع أدى إلى عودة شهية المخاطرة في الأسواق العالمية، حيث شهدت فئات الأصول تقلبات حادة فور الإعلان. وقد يرى المستثمرون في وقف إطلاق النار مؤشراً على تهدئة محتملة في التوترات الإقليمية، مما أعاد رسم خارطة المزاج الاستثماري خلال ساعات.
يبقى السؤال مطروحًا: هل يمثل تصريح ترامب بداية لانفراجة في العلاقات مع إيران، أم أنه مجرّد مناورة سياسية مؤقتة تهدف إلى إرضاء الحلفاء وتحقيق مكاسب اقتصادية؟ الأيام القادمة كفيلة بالكشف عن التوجه الحقيقي للإدارة الأميركية.

