في خطوة تصعيدية جديدة ضمن سياسته الاقتصادية “أميركا أولاً”، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن زيادة التعريفة الجمركية على واردات الصلب من 25% إلى 50%. جاء هذا الإعلان خلال تجمع في ولاية بنسلفانيا، مؤكداً التزامه الراسخ بحماية قطاع الصلب الأمريكي وتعزيز قدرته التنافسية.
وتهدف هذه الزيادة إلى دعم صفقة نيبون-يو إس ستيل (NYSE:X)، التي وصفها ترامب بأنها “أضخم استثمار في تاريخ ولاية بنسلفانيا”. حيث تعتزم شركة نيبون ستيل اليابانية استثمار نحو 14 مليار دولار في مصانع الصلب الأمريكية، بما في ذلك 2.2 مليار دولار في منشأة مون فالي ووركس، و7 مليارات إضافية لتحديث البنية التحتية الصناعية في ولايات إنديانا، مينيسوتا، ألاباما وأركنساس.
وأشار ترامب إلى أن هذه الصفقة ستوفر أكثر من 100,000 فرصة عمل أمريكية، إلى جانب مكافأة مالية قدرها 5,000 دولار لكل عامل في شركة يو إس ستيل، وضمان استمرار العمليات في جميع منشآت الشركة داخل الولايات المتحدة.
ورغم ما تحمله هذه الخطوة من آمال كبيرة للصناعة الوطنية، إلا أنها من المرجح أن تثير ردود فعل دولية، وقد تؤدي إلى اضطرابات في سوق الصلب العالمي. إذ يُتوقع أن تعيد هذه التعريفات الجديدة تشكيل ديناميكيات التجارة، مما قد يضر بمصالح مصدري الصلب حول العالم ويؤجج التوترات التجارية مع شركاء الولايات المتحدة.
تبقى الأنظار متجهة إلى ردود الفعل الدولية وتداعيات هذا القرار على الاقتصاد العالمي، في وقت يواصل فيه ترامب الدفع بسياساته الحمائية كجزء من استراتيجيته للعودة إلى البيت الأبيض.

