كشف سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأمريكي، أن الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يومًا تسبّب في خسارة دائمة قُدِّرت بنحو 11 مليار دولار، مؤكدًا أن هذه الخسارة لن تُعوَّض لاحقًا. ورغم ذلك، أبدى بيسنت تفاؤله بمسار الاقتصاد الأمريكي خلال الفترة المقبلة، مستندًا إلى تخفيضات أسعار الفائدة والتخفيضات الضريبية التي يرى أنها ستنعش قطاعات متعددة.
وأوضح بيسنت، في مقابلة مع قناة NBC، أن القطاعات الأكثر حساسية لأسعار الفائدة – وعلى رأسها قطاع الإسكان – شهدت حالة من الركود مؤخرًا، لكنه شدد على عدم وجود مخاطر عامة تهدد الاقتصاد. وأضاف أن الأسعار بدأت بالتحرك في اتجاه أفضل، مدفوعة بانخفاض مستمر في أسعار الطاقة، وهو عامل يتوقع أن ينعكس على مزيد من التراجع في الأسعار الكلية.
ويتوقع الوزير أن تهبط بعض الأسعار خلال الأسابيع القادمة، بينما ستحتاج قطاعات أخرى فترة أطول قبل أن يظهر عليها تأثير انخفاض الفائدة والطاقة. ورغم هذا التباطؤ، يتوقع بيسنت نموًا جيدًا للاقتصاد الأمريكي في عام 2026.
وفي ما يتعلق بالتضخم، أكد بيسنت أنه ناجم بشكل أساسي عن ارتفاع تكاليف قطاع الخدمات، وليس نتيجة الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب. ويرى أن تراجع أسعار الطاقة سيُسهم في تخفيف الضغوط التضخمية على نطاق أوسع.
أما بشأن الحرب الأوكرانية–الروسية، فأشار بيسنت إلى أن الرئيس الأمريكي يزيد الضغط على روسيا لإنهاء الحرب، معربًا عن ثقته في أن محادثات السلام تسير في اتجاه إيجابي.
وفي المقابل، اتهم الرئيس دونالد ترامب أوكرانيا بعدم إبداء الامتنان لجهوده لإنهاء الحرب، معتبرًا أنه ورث صراعًا “لم يكن يجب أن يحدث”. واعتبر ترامب، في منشور على منصة Truth Social، أن الحرب ما كانت لتبدأ لو كان هو الرئيس، مؤكدًا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ينظر إلى جو بايدن على أنه “ضعيف”.
تأتي هذه التصريحات في وقت تجتمع فيه وفود أمريكية وأوروبية وأوكرانية في جنيف لمناقشة خطة السلام المكوّنة من 28 نقطة التي طرحها ترامب، وهي خطة يقول منتقدوها إنها قد تؤدي إلى تغييرات جوهرية في حدود أوكرانيا.

