في خطوة طموحة نحو تعزيز ريادة الإمارات في قطاع الفضاء والتقنيات المتقدمة، أعلنت شركة “سبيس 42” عن بدء تصنيع أول نماذج المنصات عالية الارتفاع (HAPS) في أبوظبي خلال النصف الثاني من عام 2025، ما يمثّل إنجازًا تقنيًا واستراتيجيًا جديدًا في مسيرة الدولة نحو المستقبل الرقمي.
تعمل “سبيس 42” حاليًا على تطوير شبكة اتصالات غير أرضية تُعد الجيل القادم من نظام “الثريا”، وتعتمد على كوكبة من الأقمار الصناعية المصممة لتوفير تغطية عالمية، خصوصًا في المناطق غير المخدومة بالشبكات الأرضية التقليدية. وتهدف هذه المبادرات إلى إعادة تعريف الاتصال العالمي وتعزيز القدرة على الوصول إلى الإنترنت والبيانات في أصعب الظروف الجغرافية والبيئية.
ويأتي هذا التوجه ضمن رؤية استراتيجية لرفع مستوى منتجات وخدمات “سبيس 42” إلى المعايير العالمية، وجعلها من أبرز مزوّدي حلول الاتصالات الفضائية على مستوى العالم، انطلاقًا من الإمارات.
تقدم ملحوظ في مشروع كوكبة “فورسايت” (Foresight)
وفي إطار جهودها المتعددة، أحرزت “سبيس 42” تقدمًا كبيرًا في مشروع كوكبة “فورسايت” من الأقمار الصناعية الرادارية (SAR) المخصصة لرصد الأرض. وبعد إطلاق أول قمرين صناعيين ضمن هذه السلسلة بنجاح، تسير عمليات تصنيع “فورسايت-3″ و”فورسايت-4″ و”فورسايت-5” ضمن الخطة الزمنية المحددة، وتُنفَّذ حاليًا في منشآت الشركة المتطورة في منطقة سويحان، بدعم من مكتب أبوظبي للاستثمار.
بيانات دقيقة لدعم القطاعات الحيوية
تُعد بيانات “فورسايت” أداةً استراتيجية ذات أهمية بالغة، حيث توفر رصدًا دقيقًا ومُستمرًا لسطح الأرض بغض النظر عن الظروف الجوية أو الطبيعية. ويساهم هذا النوع من البيانات في تمكين القطاعات الحيوية مثل:
-
الزراعة الذكية
-
الأمن الغذائي
-
إدارة الكوارث
-
حماية النظم البيئية
وتُمكّن هذه التقنيات المؤسسات الحكومية والخاصة من اتخاذ قرارات دقيقة تعتمد على معلومات لحظية وموثوقة.
تُجسد مشاريع “سبيس 42” التزام الإمارات ببناء اقتصاد معرفي يعتمد على الابتكار، وتوسيع البنية التحتية التكنولوجية والفضائية، ما يعزز موقع الدولة كمركز عالمي لتقنيات المستقبل.
مع اقتراب موعد تصنيع أول نماذج HAPS، واقتراب إطلاق الأقمار القادمة من كوكبة “فورسايت”، ترسم سبيس 42 طريقًا واضحًا نحو فضاء من الفرص التي تبدأ من أبوظبي وتمتد إلى العالم بأسره.
