توقفت صادرات الغاز الطبيعي الروسي عبر خطوط الأنابيب المارة بأوكرانيا إلى أوروبا في الساعات الأولى من صباح أمس الأربعاء، أول أيام العام الجديد، وذلك بعد انتهاء صلاحية اتفاقية العبور وفشل موسكو وكييف في التوصل إلى اتفاق جديد لاستمرار التدفقات.
يمثل هذا الإغلاق نهاية أقدم مسار لعبور الغاز الروسي إلى أوروبا، وهو طريق يعود تاريخه إلى الحقبة السوفيتية، وشهد العقد الماضي توترًا متصاعدًا بين الجانبين عقب ضم روسيا لشبه جزيرة القرم عام 2014.
وفي هذا السياق، صرّح وزير الطاقة الأوكراني، جيرمان جالوشينكو، قائلاً: “أوقفنا عبور الغاز الروسي. هذا حدث تاريخي. روسيا تفقد أسواقها وتواجه خسائر مالية. لقد قررت أوروبا بالفعل التخلي عن الغاز الروسي.”
وكان من المتوقع أن تتوقف تدفقات الغاز في ظل الحرب التي اندلعت في فبراير/شباط 2022، إذ أكدت أوكرانيا مرارًا أنها لن تمدد الاتفاقية وسط الصراع العسكري المستمر.
في المقابل، تواصل روسيا تصدير الغاز عبر خط أنابيب “ترك ستريم” الممتد تحت قاع البحر الأسود، والذي ينقسم إلى فرعين: الأول مخصص للسوق التركية، والثاني لنقل الغاز إلى دول وسط أوروبا، مثل المجر وصربيا.
من جانب آخر، ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا إلى أعلى مستوياتها منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023، نتيجة التوقعات بوقف التدفقات عبر أوكرانيا مع انتهاء اتفاقية العبور.
وبحسب وكالة “بلومبرغ”، ارتفعت العقود الآجلة للغاز الطبيعي تسليم فبراير/شباط بنسبة 4.5% منذ يوم الثلاثاء، لتصل إلى 50 يورو لكل ميغاواط/ساعة، وهو أعلى مستوى لها منذ أكثر من عام.

