أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس عن خططها لخفض الضريبة على العقارات في الميزانية المصغرة للحكومة هذا الأسبوع. وسيؤدي هذا القرار إلى تشجيع النمو الاقتصادي في البلاد وفتح المجال أمام أنتعاش جديد لسوق العقارات في المملكة المتحدة. والضريبة على العقار هي ضريبة يتم دفعها عند شراء عقار سكني أو قطعة أرض في إنجلترا أو أيرلندا الشمالية.
وبموجب النظام الحالي، لا تدفع رسوم على أول 125 ألف جنيه إسترليني من أي عملية شراء عقار. أما المشترين لأول مرة فإن الحد الأدنى الذي يدفعون فيه رسوم التملك هو 300 ألف جنيه استرليني.
تأتي هذه الأخبار بمثابة “ارتياح” للمشترين الخليجيين الذين يتطلعون إلى الاستفادة من ارتفاع الأسعار في أسواق لندن. وفي مؤشر واضح على عودة شهية المستثمرين من الشرق الأوسط لشراء العقارات في سوق لندن، ارتفعت مشترياتهم لأعلى مستوى منذ بدء جائحة كورونا مما رفع معدل الطلب.
لندن كانت ولا زالت مركزاً دولياً جاذباً لرؤوس الأموال الأجنبية مع معدل نمو سنوي بنسبة 8.1% على المدى الطويل. حيث شهد حجم تدفق الأموال من الخارج ما يقارب نحو 1.4 تريليون دولار، خصوصاً من الدول الخليجية والآسيوية حيث انتعش الإقبال على المساكن الفاخرة وسط لندن وخارجها.
وحسب تقييم خبراء في كريستيز انترناشينوال ريل استيت دبي, فأن مستويات النشاط الحالية في أسواق المملكة المتحدة قوية ومن المرجح أن ترتفع أسعار العقارات بمعدل 25% خلال السنوات الخمسة القادمة. لذلك يسعى المستثمرون الخليجيون وراء أفضل العقارات للحصول على أعلى عائد ربحي والاستفادة من التسهيلات التي تتوفر فيها.
ذكاء وإدراك المستثمر الخليجي للوضع الاقتصادي البريطاني خاصة بعد انخفاض الطلب بسبب عدم اليقين الذي خلفته تبعات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وتفشي جائحة كورونا عالمياً جعل من هذا السوق فرصة ذهبية للمستثمر الخليجي حتى اليوم. جائحة كوفيد 19 كانت إلى حد كبير بمثابة محفز رئيسي للمستثمرين للبحث عن عقارات راقية في مواقع رئيسية للاستفادة من حالة عدم اليقين في السوق.

