سجّل معدل التضخم السنوي في إمارة دبي ارتفاعًا طفيفًا ليصل إلى 2.9% خلال شهر يوليو 2025، مقارنة بـ 2.4% في يونيو الماضي، بحسب تقرير رسمي صادر عن مركز دبي للإحصاء. ورغم هذا الارتفاع، يبقى المعدل ضمن نطاق مستقر ومقبول اقتصاديًا، ما يعكس توازنًا بين النمو الاقتصادي وحركة الأسعار.
وارتفع الرقم القياسي لأسعار المستهلك إلى 114.8 نقطة خلال يوليو 2025 (وفق سنة الأساس 2021)، مقارنةً بـ 111.6 نقطة في نفس الشهر من العام الماضي، وهو ما يشير إلى استمرار النشاط الاستهلاكي والإنفاق في مختلف القطاعات.
أسباب الارتفاع: قوة في قطاع السكن والطاقة
جاء هذا النمو في التضخم مدفوعًا بزيادة أسعار 11 مجموعة ضمن مكونات الرقم القياسي، على رأسها:
-
السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود بنسبة 6.4%، وهي الفئة الأكبر وزنًا في المؤشر بنسبة 40.7%.
-
التبغ بنسبة 3.65%.
-
التعليم بنسبة 2.63%.
-
العناية الشخصية والحماية الاجتماعية بنسبة 2.34%.
هذا الارتفاع في قطاع السكن والطاقة يعكس الطلب المستمر على العقارات والخدمات المرتبطة بها، مدعومًا بالنمو السكاني وزيادة الاستثمارات في البنية التحتية، إلى جانب تأثيرات موسمية في استهلاك الكهرباء والمياه خلال فصل الصيف.
توزيع التأثير على التضخم
بحسب الأهمية النسبية، تتركز التأثيرات في ثلاث فئات رئيسية:
-
السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود – 40.68% من وزن المؤشر.
-
الطعام والمشروبات – 11.66%.
-
النقل – 9.32%، مع انخفاض لافت في أسعار النقل بنسبة -3.40% مما ساعد على الحد من زيادة أكبر في التضخم.
مؤشر على نشاط اقتصادي صحي
رغم الزيادة، فإن معدل التضخم في دبي يظل أقل بكثير من المعدلات التي تشهدها اقتصادات ناشئة أو متقدمة أخرى، ما يعكس:
-
استقرار بيئة الأعمال.
-
توازن بين العرض والطلب في معظم القطاعات.
-
قدرة السوق على استيعاب النمو السكاني والاقتصادي دون ضغوط تضخمية مفرطة.
ويُعد هذا الأداء مؤشرًا إيجابيًا على مرونة اقتصاد دبي وقدرته على الحفاظ على استقرار الأسعار، مع استمرار النمو في القطاعات الاستراتيجية مثل العقار والسياحة والخدمات.
الارتفاع الطفيف في التضخم إلى 2.9% في يوليو يعكس ديناميكية السوق وقوة النشاط الاقتصادي في دبي، مع بقاء المؤشر ضمن نطاق صحي ومريح، ما يمنح المستثمرين والمستهلكين على حد سواء بيئة مستقرة وآمنة للتخطيط المالي والإنفاق.

