في خطوة تعكس توجه دبي المستمر نحو تعزيز جاذبيتها الاستثمارية، أعلنت الإمارة عن تعديلات جديدة على شروط منح إقامة المستثمر العقاري لمدة عامين، وهي خطوة قد تعيد رسم خريطة الطلب في السوق العقاري، خصوصاً ضمن الفئات السعرية المتوسطة.
أولاً: إلغاء الحد الأدنى للملكية الفردية
أبرز ما جاء في التعديلات هو إلغاء الحد الأدنى السابق لقيمة العقار (750,000 درهم) عند التملك الفردي، بشرط أن يكون المستثمر هو المالك الوحيد للعقار.
هذا التغيير يحمل دلالات استراتيجية مهمة، إذ يفتح الباب أمام شريحة أوسع من المستثمرين للدخول إلى سوق دبي، دون الحاجة إلى رأس مال كبير كما كان الحال سابقاً.
ثانياً: تحديد الحد الأدنى في الملكية المشتركة
في المقابل، وضعت التعديلات إطاراً واضحاً للملكية المشتركة، حيث تم تحديد الحد الأدنى لحصة كل مستثمر عند 400,000 درهم.
هذا يعني أن المستثمرين الراغبين بالدخول عبر الشراكات ما زالوا مطالبين بحد أدنى لضمان جدية الاستثمار، مع الحفاظ على مرونة أعلى مقارنة بالنظام السابق.
ثالثاً: انعكاسات التعديلات على السوق
هذه التعديلات قد تؤدي إلى عدة تحولات في السوق العقاري:
- زيادة الطلب على الوحدات منخفضة ومتوسطة السعر
- دخول مستثمرين جدد لأول مرة إلى السوق
- ارتفاع وتيرة الصفقات الصغيرة
- تعزيز سيولة السوق العقاري بشكل عام
تعكس هذه الخطوة فلسفة دبي الاقتصادية القائمة على:
- جذب رؤوس الأموال العالمية
- تنويع قاعدة المستثمرين
- تعزيز التنافسية العالمية للقطاع العقاري
رغم أهمية هذه التعديلات، تبقى خاضعة لتطبيق الجهات المختصة والإجراءات التنظيمية، وقد تختلف التفاصيل حسب كل حالة.
تمثل هذه التعديلات تحولاً مهماً في سياسة الإقامة المرتبطة بالعقار في دبي، حيث انتقلت من نموذج قائم على الحد الأدنى المرتفع إلى نموذج أكثر مرونة وشمولية.
وبينما تفتح هذه الخطوة فرصاً واسعة للمستثمرين، فإنها في الوقت ذاته تعزز من مكانة دبي كواحدة من أكثر الأسواق العقارية جذباً على مستوى العالم.

