في خطوة تعكس تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، أعلنت وزارة التجارة الأمريكية بشكل أولي في 20 مايو الجاري عن فرض رسوم مؤقتة ضد الدعم المقدم من الحكومة الصينية لمنتجي المواد الأساسية المستخدمة في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية، وعلى رأسها الجرافيت والسيليكون المستخدمان في الأنودات.
وتأتي هذه الإجراءات بعد شكاوى تقدم بها منتجون أمريكيون للجرافيت، أكدوا فيها أن الدعم الحكومي الصيني أدى إلى تشويه الأسعار العالمية، مما أضعف قدرتهم على المنافسة في السوق المحلي والدولي. وقد وجدت الوزارة أن الدعم بلغ مستويات مرتفعة وصلت إلى 721%، ما دفعها إلى اتخاذ إجراء مؤقت بفرض رسوم مضادة للدعم.
وتواصل وزارة التجارة الأمريكية حاليًا تحقيقات فردية حول مزاعم الأسعار غير العادلة التي تقدم بها المصنعون الأمريكيون، ومن المتوقع صدور قرارات نهائية في هذا الشأن لاحقًا هذا العام. وإذا تم تأكيد هذه النتائج، فإن الرسوم النهائية قد تفرض بشكل دائم، ما قد يؤدي إلى تغييرات كبيرة في سلاسل التوريد العالمية الخاصة بالبطاريات.
هذه الرسوم، وإن كانت تستهدف حماية الصناعة المحلية، إلا أنها قد تأتي بتكلفة على المستهلك الأمريكي. فالارتفاع المحتمل في أسعار المواد الأولية سيؤدي إلى رفع تكاليف تصنيع السيارات الكهربائية، مما قد ينعكس سلبًا على أسعار البيع النهائية. وتتزايد المخاوف من تفاقم هذه الأعباء إذا تم إقرار المقترح الجمهوري بإلغاء الائتمانات الضريبية المقدمة للمستهلكين عند شراء سيارات كهربائية، وهو ما سيؤثر على جاذبية هذا القطاع الواعد.
من المهم الإشارة إلى أن هذه الرسوم الأخيرة منفصلة تمامًا عن تلك التي تم فرضها خلال إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، كما أنها تختلف عن الرسوم الجديدة التي تخطط الإدارة الأمريكية الحالية لفرضها على سلع استراتيجية أخرى مثل الرقائق الإلكترونية والأدوية.

