واصل سهم طلبات هولدينغ المدرج ضمن قطاع الخدمات الاستهلاكية في سوق دبي المالي التراجع خلال جلسة اليوم الإثنين، حيث أغلق منخفضًا بنسبة 1.7% عند 1.18 درهم، مسجلًا أدنى إغلاق له منذ الطرح العام الأولي في ديسمبر 2024، وسط تداولات تجاوزت 162.5 مليون سهم.
وبذلك يكون السهم قد فقد نحو 26.3% من قيمته مقارنة بسعر الاكتتاب الذي تم تحديده عند 1.60 درهم، بعد أن كان قد لامس أعلى مستوياته التاريخية عند 1.72 درهم في أول أيام الإدراج.
أداء السهم منذ الإدراج
- الأعلى سنويًا: 1.72 درهم (10 ديسمبر 2024)
- الأدنى سنويًا: 1.14 درهم (25 أغسطس 2025)
- القيمة السوقية الحالية: انخفضت بأكثر من 20% مقارنة بمستويات الإدراج
المؤشرات المالية الرئيسية
- ربحية السهم: 7.16 فلس
- مكرر الربح: 16.50 مرة
- القيمة الدفترية: 0.110 درهم
- مضاعف القيمة الدفترية: 11.39 مرة
- هيكل الملكية: تمتلك شركة دليفري هيرو مينا القابضة 80% من أسهم الشركة بما يعادل 18.6 مليار سهم
لماذا تراجع السهم ولم يتحسن سعره؟
1. التقييم المرتفع عند الطرح
تم إدراج السهم عند مستوى سعري مرتفع نسبيًا مقارنة بمتوسط السوق، وهو ما جعل المستثمرين يتوقعون نموًا سريعًا لم يتحقق بالوتيرة المرجوة. هذه الفجوة بين التوقعات والواقع دفعت إلى ضغوط بيعية متواصلة.
2. ضعف الزخم الاستثماري بعد الإدراج
رغم حجم التداولات الكبير عند الطرح، فإن شهية المستثمرين تراجعت تدريجيًا. غالبية الاكتتابات الحديثة في المنطقة تشهد حماسًا أوليًا، ثم تتعرض لتصحيح سعري مع انكشاف حجم المخاطر الحقيقية.
3. ارتفاع مكرر الربحية ومضاعف القيمة الدفترية
الأرقام المالية تُظهر أن السهم يتم تداوله عند مستويات تقييمية مرتفعة (مكرر ربح يفوق 16 مرة، ومضاعف قيمة دفترية يتجاوز 11 مرة). هذه النسب تجعل المستثمرين أكثر حذرًا، خصوصًا في غياب محفزات نمو قوية.
4. تركّز الملكية بيد مساهم رئيسي
امتلاك شركة دليفري هيرو مينا 80% من الأسهم يقلل من حرية حركة السهم في السوق، ويؤدي إلى ضعف في السيولة الحقيقية المتاحة للمستثمرين الأفراد، ما يزيد من تقلباته.
5. ضعف الثقة في المدى القصير
رغم تسجيل الشركة أرباحًا ونموًا في الإيرادات، إلا أن السوق لا يزال يتعامل مع السهم بحذر، معتبرًا أن الأرباح الحالية لا تعكس بعد قيمة مضافة كافية لتبرير العودة إلى مستويات الإدراج.
سهم طلبات هولدينغ يعيش حالة إعادة تقييم من قبل السوق، حيث يوازن المستثمرون بين النمو التشغيلي للشركة والتقييم المرتفع عند الإدراج. استمرار التذبذب وارد في المدى القصير، فيما قد يحتاج السهم إلى نتائج مالية أقوى أو محفزات استراتيجية جديدة (مثل توسعات، شراكات، أو سياسات توزيعات واضحة) لاستعادة ثقة المستثمرين ورفع قيمته السوقية مجددًا.

