توصلت الحكومة السورية إلى اتفاق مهم مع شركة شيفرون الأميركية وشركة باور إنترناشونال القابضة القطرية للتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية السورية، في خطوة تمثل أول تجربة للتنقيب البحري في تاريخ البلاد.
وقع الاتفاق ممثلون عن الشركة السورية للبترول، بحضور ممثلين دبلوماسيين ومسؤولين من الولايات المتحدة وقطر، في مؤشر على تنامي الاهتمام الدولي بقطاع الطاقة السوري بعد سنوات من الحرب والاضطرابات. وأكد القياديون أن هذه الاتفاقية ستسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وإعادة تنشيط قطاع حيوي لطالما كان جزءًا أساسيًا من إيرادات الدولة.
يمثل هذا التطور تفصيلاً مهمًا في استراتيجية دمشق لتنويع مصادر الطاقة وجذب الاستثمارات الأجنبية، لا سيما في ظل التجارب الإقليمية الناجحة القريبة في حقول الغاز في شرق البحر المتوسط. وتأتي هذه الخطوة بعد جهود استمرت عدة أشهر لعقد شراكات مع شركات طاقة كبرى، بما في ذلك لقاءات رفيعة المستوى مع شيفرون وغيرها من الشركات الأميركية.
بالرغم من أن تنفيذ أعمال التنقيب والإنتاج سيستغرق وقتًا، فإن توقيع مذكرة التفاهم يمثل إشارة قوية إلى رغبة سوريا في تطوير قطاع الطاقة الذي تراجع بشدة خلال سنوات الصراع، مع آمال في أن يؤدي هذا التعاون الدولي إلى تحسين إنتاج النفط والغاز ودعم التعافي الاقتصادي على المدى المتوسط.

