في خطوة تعكس تزايد التدقيق العالمي على المؤسسات المالية الكبرى، أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي عن وضع بنك Toronto Dominion Bank تحت المراقبة لمدة أربع سنوات، بسبب “مخاطر غير مقبولة” تتعلق بجرائم مالية خطيرة، بحسب توصية صادرة عن مجلس الأخلاقيات التابع للصندوق.
وجاء هذا القرار في أعقاب غرامة ضخمة بلغت 3.09 مليار دولار أميركي، إضافة إلى إقرار البنك بالذنب العام الماضي في الولايات المتحدة بعد سلسلة من الإخفاقات في الامتثال لقوانين مكافحة غسل الأموال. كما سلطت التوصية الضوء على حالات سابقة مشابهة تعود إلى أكثر من عقد، أبرزها مخالفة في عام 2013.
وأوضح مجلس الأخلاقيات أن تحقيقاته كشفت عن ارتباط البنك بحالات متعددة من الجرائم المالية خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، رغم الجهود التي بذلها لتعزيز الضوابط الداخلية وإعادة هيكلة الإدارة. وأشار المجلس إلى أن فعالية هذه الإصلاحات لا تزال غير مضمونة في ظل الحاجة الملحة لبناء ثقافة امتثال مؤسسية.
من جانبه، أكد Norges Bank Investment Management – الجهة المديرة لصندوق التقاعد الحكومي العالمي – أنه رغم عدم تقييم جميع التفاصيل بشكل مستقل، إلا أن توصية المجلس كانت مدعومة بأدلة كافية. كما استبعد الصندوق اللجوء إلى أساليب المشاركة النشطة مع البنك، معتبراً أنها غير مناسبة في هذا السياق.
ويمتلك الصندوق حاليًا حصة 1.05% في بنك TD، وتندرج خطوة المراقبة ضمن أدواته الأخلاقية التي تهدف إلى متابعة سلوك الشركات دون التخارج الفوري، ولكن مع إمكانية اتخاذ قرارات مستقبلية أكثر حدة بناءً على نتائج المراجعات الدورية.
هذا القرار يضع بنك TD في دائرة الضوء، ويعد تحذيرًا للمؤسسات المالية العالمية بشأن أهمية الالتزام الصارم بالمعايير الأخلاقية والامتثال التنظيمي، خاصة في بيئة رقابية تزداد تشددًا مع مرور الوقت.

