برغم الإجراءات التنظيمية الجديدة، شهد سوق العقارات في سنغافورة انطلاقة قوية، حيث قفزت مبيعات المنازل الخاصة بما يصل إلى ثلاثة أضعاف خلال شهر يوليو، مقارنة بشهر يونيو. هذا الارتفاع اللافت يعكس تجدد الثقة لدى المشترين واستعادتهم النشاط سعياً للمنازل رغم الضغوط المتزايدة كزيادة الضرائب.
كما لوحظ توسع ملحوظ في العرض، إذ ارتفع عدد الوحدات المعروضة للبيع خلال يوليو إلى حوالي 1675 وحدة، بعد أن كان الرقم لا يتجاوز المئة في الشهر السابق. يبدو أنّ السوق يشهد تحولًا ملحوظًا: الطلب المتزايد لا يقابله تراجع في العرض، بل بالعكس، وانضم المزيد من المطورين والملاك إلى السوق.
هذه التطورات تُظهر أن القرارات التنظيمية وحدها لا تحدد مسار السوق، بل يقودها التوازن بين العرض الحقيقي والطلب الفعلي. السوق العقاري في سنغافورة اليوم يُقدم نموذجًا على قدرة السوق على مقاومة الضغوط، والعودة للنشاط والصعود حين تتوافر البيئة المناسبة.

