قفزت عقود الغاز الطبيعي الاوروبية بنسبة 50% لتصل الى 47 يورو لكل ميغاواط ساعة، وهو اعلى مستوى لها خلال عام، مدفوعة بتطورات الحرب في الشرق الاوسط وما تبعها من اضطرابات مباشرة في امدادات الغاز الى اوروبا.
الاسواق تلقت صدمة قوية بعد اعلان شركة قطر للطاقة تعليق انتاج الغاز الطبيعي المسال في مجمعي راس لفان ومسيعيد، اللذين يمثلان نحو 20% من امدادات الغاز المسال عالميا، وذلك عقب استهداف منشأة مائية بطائرة مسيرة داخل احد المرافق. هذا التعليق يهدد نحو 15% من واردات الاتحاد الاوروبي من الغاز المسال، في وقت يشهد فيه السوق العالمي اساسا شحا في المعروض.
التوترات لم تتوقف عند هذا الحد، اذ اوقفت شركات نقل الغاز المسال مرور الناقلات عبر مضيق هرمز، ما قيد امدادات منتجين اخرين في المنطقة وزاد من حالة القلق في الاسواق. ومع اشتداد المنافسة على الشحنات الفورية، ارتفعت حدة المزايدات خاصة على الامدادات القادمة من الولايات المتحدة.
وتتفاقم المخاطر في ظل انخفاض مستويات التخزين في الاتحاد الاوروبي الى اقل من 31%، مقارنة بنحو 40% في الفترة نفسها من العام الماضي، ما يقلص هامش الامان قبل موسم الشتاء. هذه التطورات تعزز احتمالات استمرار التقلبات السعرية، وتضع صناع القرار الاوروبيين امام اختبار جديد لامن الطاقة في ظل بيئة جيوسياسية شديدة التعقيد.

