في لحظة تشبه “الزلزال الاستثماري” داخل وول ستريت، تجاوزت القيمة السوقية لشركة ألفابت (Alphabet) الشركة الأم لجوجل حاجز 4 تريليونات دولار فعلياً، لتدخل رسمياً نادي الشركات الأكثر قيمة في التاريخ، وذلك مدفوعة بزخم غير مسبوق في قطاع الذكاء الاصطناعي … وبخبر يحمل دلالة استراتيجية ثقيلة, اختيار آبل لنموذج Gemini ليكون الأساس لترقية Siri المعززة بالذكاء الاصطناعي.
هذه القفزة ليست مجرد ارتفاع عابر في سعر السهم, بل تصويت ثقة من السوق بأن ألفابت انتقلت من خانة الدفاع إلى خانة قيادة سباق الذكاء الاصطناعي.
ما الذي حدث بالضبط؟
خلال جلسة الاثنين 12 يناير 2026، ارتفع سهم ألفابت بنحو 1% إلى 2% ليتداول قرب مستوى 334 دولار، وهو ما رفع القيمة السوقية للشركة إلى ما يقارب 4 تريليونات دولار، لتصبح واحدة من الشركات القليلة جداً التي وصلت إلى هذه العتبة التاريخية.
والسبب الأساسي وراء هذا التحول لم يكن أداء الإعلانات أو نتائج مالية تقليدية… بل إعلان/تسريبات تؤكد أن Apple ستعتمد نموذج Gemini من Google في تشغيل الجيل القادم من Siri المدعوم بالذكاء الاصطناعي ضمن صفقة متعددة السنوات.
بوصولها إلى هذا الرقم، أصبحت ألفابت رابع شركة مدرجة تصل إلى 4 تريليونات دولار بعد إنفيديا, مايكروسوفت وآبل.
وتزامن هذا مع حقيقة أكثر أهمية في نظر المستثمرين, ألفابت تجاوزت آبل في القيمة السوقية لتصبح ثاني أكبر شركة في العالم خلف إنفيديا، وهو تحول لم يحدث منذ سنوات طويلة.
لماذا تعتبر صفقة Gemini مع Apple حدثاً مفصلياً؟
في عالم الأسواق، هناك أخبار تحرك السهم وأخبار أخرى تغير قواعد اللعبة. اختيار آبل لنموذج جيميناي لتطوير Siri يعني باختصار:
-
اعتراف ضمني أن Gemini أصبح مؤهلاً ليكون في قلب تجربة المستخدم وليس مجرد نموذج منافس على الورق.
-
ألفابت تتحول من مزود خدمات ذكاء اصطناعي إلى شريك استراتيجي لآبل وهذا لوحده كفيل بأن يرفع التقييم العادل للشركة في عيون صناديق الاستثمار.
-
تدفّق إيرادات متكررة متوقعة حيث يتداول السوق أن الصفقة قد تصل إلى نحو مليار دولار سنوياً كقيمة مدفوعات/خدمات، ما يعزز فرضية أن الذكاء الاصطناعي سيصبح خط إيراد واضح وليس مجرد تكلفة استثمارية.
خلال 2023–2024 كان سؤال المستثمرين واضحاً, هل خسرت جوجل معركة الذكاء الاصطناعي لصالح OpenAI وMicrosoft؟
لكن خلال 2025 وبداية 2026 حصل تبدل جذري:
-
النسخ الحديثة من Gemini تلقت مراجعات إيجابية
-
وبدأ يظهر أن لدى جوجل أفضلية مختلفة: سيطرة على البنية التحتية (Cloud + TPU) + تطبيقات بمليارات المستخدمين
هذه المعادلة جعلت ألفابت تُصنف من جديد كلاعب أساسي في طبقات الذكاء الاصطناعي, من الشرائح إلى السحابة إلى التطبيقات.
أداء السهم: 2025 كانت سنة ألفابت بامتياز
الأرقام تتحدث بوضوح سهم ألفابت ارتفع حوالي 65% خلال 2025 مضيفاً قرابة 1.5 تريليون دولار إلى القيمة السوقية وهذه مكاسب تجعل ألفابت عملياً من أقوى أسهم الذكاء الاصطناعي في مجموعة Magnificent Seven.
أما في بداية 2026، فقد واصل السهم الارتفاع بنحو 4%–5% مدفوعاً بزخم الصفقة مع آبل وعودة شهية المستثمرين تجاه سهم جوجل بعد سنوات من التشكيك.
هذه القصة ليست فقط عن ارتفاع سهم بل عن تحول أكبر:
✅ الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد موجة تقنية… بل أصبح محدد ترتيب عالمي للشركات
✅ من يربح منصة المستخدم (Siri / Search / YouTube / Android) يربح السوق
✅ وألفابت أثبتت أنها لا تنافس فقط… بل أصبحت “مُصدّرة للذكاء الاصطناعي” لشركات بحجم Apple
وهنا نصل إلى الخلاصة, ارتفاع ألفابت إلى 4 تريليونات ليس نهاية الرحلة بل بداية مرحلة جديدة.

