سجّلت كندا في أبريل 2025 عجزًا تجاريًا قياسيًا في السلع بلغ 7.1 مليار دولار كندي، مقارنة بـ 2.3 مليار في مارس، متجاوزًا بكثير التوقعات التي رجّحت فجوة بنحو 1.5 مليار فقط. يأتي هذا التراجع الحاد في ظل تدهور الصادرات الكندية بنسبة 10.8٪ لتصل إلى 60.4 مليار دولار، وهو أدنى مستوى لها منذ يونيو 2023، في ثالث انخفاض شهري متتالٍ وأكبر انخفاض نسبي منذ خمس سنوات.
الضغوط اشتدت بعد فرض الولايات المتحدة رسومًا جمركية جديدة على السلع الكندية في مارس، ثم تبعتها إجراءات إضافية في أبريل، ركزت بشكل خاص على المركبات الآلية المصنعة في كندا، ما أدى إلى تراجع المبيعات إلى الشريك التجاري الأهم بنسبة 15.7٪. في المقابل، ارتفعت الصادرات الكندية إلى باقي دول العالم بنسبة 2.9٪، في محاولة جزئية لتعويض الخسائر.
في ذات الوقت، تراجعت الواردات الكندية بنسبة 3.5٪ إلى 67.6 مليار دولار، بتأثير ملحوظ من انخفاض واردات المركبات وقطع الغيار (-17.7٪)، والآلات والمعدات الصناعية (-9.5٪)، والسلع الاستهلاكية (-4.2٪)، والمعدات الإلكترونية والكهربائية (-5.5٪). كما انخفضت الواردات من الولايات المتحدة بنسبة 10.8٪.
هذا التراجع الحاد يعكس هشاشة التجارة الكندية أمام السياسات الحمائية الأميركية، ويطرح تساؤلات حول قدرة الاقتصاد الكندي على تنويع شركائه التجاريين وتعزيز صادراته في ظل التوترات الجيوسياسية والتقلبات العالمية.

