في 10 أكتوبر 2025، شهدت أسواق العملات المشفّرة تراجعًا حادًا بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نيته فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 100٪ على الصين، إلى جانب قيود على تصدير البرمجيات. هذه التصريحات أثارت موجة بيع واسعة في الأصول عالية المخاطر، وأدّت إلى خسائر بمليارات الدولارات خلال ساعات قليلة.
التأثيرات التقنية في السوق
-
تصفية المراكز الآجلة (Liquidations): تم تسجيل تصفيات ضخمة في عقود المشتقات، خاصة مراكز الشراء (Long Positions). هذا الضغط القوي على السيولة سرّع الانهيار السعري، وترك أثرًا أكبر على العملات الأقل سيولة مثل ريبل ودوج كوين.
-
التذبذُب ورسوم المعاملات: الإعلان المفاجئ أطلق موجة أوامر بيع عشوائية، ما أدى إلى ارتفاع في تذبذب السوق. الشبكات مثل إيثيريوم شهدت زيادة في رسوم المعاملات (Gas fees) نتيجة ضغط المعاملات، وهو ما أثّر سلبًا على المتداولين الأفراد.
-
الهروب نحو الأصول الآمنة: مع تصاعد التوتر التجاري بين أميركا والصين، اتجه المستثمرون نحو الذهب والسندات الحكومية كملاذات آمنة، وهو ما عزز خروج السيولة من سوق العملات المشفّرة.
- كسر مستويات الدعم النفسية والفنية: تراجع الأسعار كسر خطوط دعم أساسية، ما فعّل أوامر وقف الخسارة (Stop-Loss) وزاد من حدة الهبوط. العامل النفسي لعب دورًا بارزًا، حيث فقد المستثمرون الثقة بسرعة، ما ضاعف التأثير السلبي.
تظهر هذه الحادثة كيف يمكن لتصريحات سياسية غير متوقعة أن تهز أسواق العملات المشفّرة بشكل عنيف. السوق الرقمي، القائم على الثقة والميل للمخاطرة، يظل هشًا أمام الصدمات الخارجية، خصوصًا عندما ترتبط بتوترات اقتصادية وجيوسياسية عالمية.

