أعلن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أن رئيسه، جيروم باول، التقى بالرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض اليوم الخميس، وذلك بعد أسابيع من تصريح باول بأنه لم يتلقَ دعوة للعودة إلى البيت الأبيض منذ عودة ترامب إلى سدة الحكم.
وجاء في بيان صادر عن الاحتياطي الفيدرالي أن اللقاء “تم بناءً على دعوة من الرئيس” وناقش “التطورات الاقتصادية، بما في ذلك النمو، والتوظيف، والتضخم”.
وشدد البيان على أن باول “لم يناقش توقعاته للسياسة النقدية” خلال الاجتماع، وأكد أن قرارات أسعار الفائدة ستظل تستند إلى “تحليل دقيق وموضوعي وغير سياسي”.
وأضاف البيان أن باول أكد على أن “مسار السياسة النقدية سيتوقف بشكل كامل على البيانات الاقتصادية القادمة وما تعنيه لتوقعات الاقتصاد”.
ويأتي هذا اللقاء في ظل تصاعد التوتر بين البيت الأبيض والاحتياطي الفيدرالي، حيث اتهم ترامب باول علنًا بالتباطؤ في خفض أسعار الفائدة، بل صرح أن “إقالته لا يمكن أن تأتي قريبًا بما فيه الكفاية”، كما أفادت تقارير أنه درس قانونيًا إمكانية عزله من منصبه. في المقابل، دافع باول ومسؤولون آخرون في الاحتياطي الفيدرالي عن استقلالية البنك المركزي.
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، خلال مؤتمر صحفي اليوم، دقة بيان الاحتياطي الفيدرالي، مشيرة إلى أن “الرئيس يرى أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي يرتكب خطأً بعدم خفض أسعار الفائدة، مما يضع الاقتصاد الأمريكي في وضع غير تنافسي مقارنة مع الصين ودول أخرى”.
وأضافت ليفيت أن ترامب “كان صريحًا جدًا بهذا الموقف سواء علنًا أو – والآن يمكنني الكشف – في المحادثات الخاصة أيضًا”، لكنها أكدت أن الرئيس لم يناقش إقالة باول أو التفكير في بدائل لمنصبه بعد انتهاء ولايته في مايو 2026.
وكان الاحتياطي الفيدرالي قد ثبت أسعار الفائدة خلال ثلاثة اجتماعات متتالية، بعد خفضها بمقدار نقطة مئوية كاملة في عام 2024. وصرّح باول في وقت سابق بأن الاقتصاد والأسعار في وضع مستقر، وأن صناع القرار بانتظار وضوح في سياسة التعرفة الجمركية التي يتبعها الرئيس قبل اتخاذ أي خطوات إضافية.
ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع القادم للسياسة النقدية في منتصف شهر يونيو.

