استقر مؤشر الدولار قرب مستوى 98.7 يوم الأربعاء، محافظًا على خسائر طفيفة من بداية الأسبوع، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرار السياسة النقدية من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. وتشير التوقعات إلى أن البنك المركزي سيخفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، في خطوة تهدف إلى دعم النمو وسط التحديات العالمية والتوترات التجارية.
وتتجه الأنظار نحو رئيس الفيدرالي جيروم باول، حيث ينتظر المتعاملون أي إشارات تتعلق بإيقاع التيسير النقدي في الفترة المقبلة. الأسواق بالفعل سعّرت خفضًا إضافيًا في ديسمبر، ما يعكس توقعات باستمرار النهج التيسيري للفيدرالي.
بالتوازي، يترقب المستثمرون اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، والذي يُتوقع أن يضع إطارًا أوليًا لاتفاق قد يؤدي إلى تعليق رفع الرسوم الجمركية الأمريكية وخطط الصين للحد من صادرات المعادن النادرة. ويُنظر إلى أي تقدم في هذا الملف على أنه عامل أساسي لدعم معنويات التجارة العالمية وأسواق العملات.
من جانب آخر، وسّع الدولار خسائره أمام الين الياباني، بعد اجتماع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت مع وزير المالية الياباني ساتسوكي كاتاياما لمناقشة تقلبات سوق الصرف الأجنبي. وخلال اللقاء، شدّد بيسنت على أهمية اتباع “سياسة نقدية سليمة”، وهو ما فُهم على نطاق واسع بأنه انتقاد غير مباشر لبطء اليابان في تطبيع أسعار الفائدة.
بصورة عامة، يعكس أداء الدولار الهادئ مزيجًا من الحذر والترقب. ومع اقتراب قرار الفيدرالي وتزايد الأنظار نحو التطورات الجيوسياسية، يتبنى المتعاملون نهج الانتظار، استعدادًا لاحتمال تقلبات أكبر في الأيام المقبلة.

