تشير التقديرات الأولية إلى أن مبيعات التجزئة في كندا قد شهدت ارتفاعًا بنسبة 0.5% في أبريل 2025 مقارنة بشهر مارس، مما يعزز من الزخم الإيجابي في هذا القطاع الحيوي بعد قفزة قوية بلغت 0.8% خلال مارس، حيث بلغت القيمة الإجمالية للمبيعات 69.8 مليار دولار كندي. وتجدر الإشارة إلى أن أرقام مارس قد تم تعديلها بالزيادة من التقدير الأولي البالغ 0.7%، لتسجل بذلك أعلى وتيرة نمو في مبيعات التجزئة الكندية خلال عام 2025 حتى الآن.
ويبدو أن الانتعاش في مبيعات التجزئة مدفوعٌ بالأداء القوي في ستة من أصل تسعة قطاعات فرعية، مما يعكس مرونة الاستهلاك المحلي رغم التحديات الاقتصادية والتجارية. وقد تصدر قطاع المركبات وقطع الغيار قائمة القطاعات الأعلى نموًا، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 4.8% لتصل إلى 19.6 مليار دولار كندي، على الرغم من المخاوف المتعلقة بالتعريفات الجمركية الأمريكية على السيارات والإجراءات الانتقامية التي أعلنت عنها أوتاوا.
كما شهدت مبيعات الملابس والإكسسوارات نموًا لافتًا بنسبة 2.6% لتبلغ 3.8 مليار دولار كندي، وهو ما يعكس ربما عودة الثقة الاستهلاكية مع حلول فصل الربيع وارتفاع الإنفاق على الموضة. كذلك، ارتفعت مبيعات الأثاث والإلكترونيات والسلع المنزلية بنسبة 2.1%، فيما زادت مبيعات مواد البناء بنسبة 2.6%، لتصل قيمة كل منهما إلى حوالي 3.8 و3.9 مليار دولار كندي على التوالي، وهو مؤشر محتمل على نمو في أنشطة التجديد العقاري والبناء السكني.
في المقابل، واجهت بعض القطاعات ضغوطًا سلبية، حيث تراجعت مبيعات البنزين بنسبة 2.7% لتسجل 6.2 مليار دولار كندي، مدفوعة بانخفاض أسعار الوقود العالمية. كما انخفضت مبيعات المواد الغذائية بشكل طفيف بنسبة 0.2% لتستقر عند 13.2 مليار دولار كندي، ما قد يعكس تغيرات في سلوك المستهلك أو تأثيرات مؤقتة على الإنفاق الغذائي.
وبينما تواصل كندا جهودها للحفاظ على استقرار اقتصادها وسط بيئة عالمية مضطربة، تقدم هذه الأرقام دلالة واضحة على صلابة قطاع التجزئة الكندي. ومع استمرار مراقبة تأثيرات السياسات التجارية وأسعار الفائدة، فإن الأداء المستقبلي لهذا القطاع سيبقى مؤشرًا رئيسيًا لحالة الاقتصاد الكندي خلال النصف الثاني من العام.

