حافظ الذهب على زخمه الصعودي اليوم الأربعاء، متداولاً فوق مستوى 3,345 دولار للأونصة بعد صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC). وجاء الدعم من تزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة في سبتمبر وضعف الدولار الأمريكي، مما عزز الطلب العالمي على المعدن النفيس.
انقسام داخل الفيدرالي
أظهر محضر اجتماع يوليو أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي منقسم؛ إذ يرى معظم الأعضاء أن الوقت لا يزال مبكراً للشروع في خفض الفائدة، رغم تصاعد المخاوف من التضخم وضعف سوق العمل. وفي خطوة نادرة، اعترض عضوان وصوتا لصالح خفض فوري للفائدة، في أول معارضة من أكثر من محافظ واحد لقرار السياسة النقدية منذ أكثر من ثلاثة عقود.
هذا الانقسام يعكس تزايد الضغوط داخل الفيدرالي لمواجهة مخاطر التباطؤ الاقتصادي، حتى مع بقاء التضخم فوق المستويات المستهدفة.
تتجه أنظار المستثمرين الآن إلى خطاب جيروم باول رئيس الفيدرالي المرتقب في مؤتمر جاكسون هول، والذي قد يقدم إشارات أوضح بشأن مسار السياسة النقدية المقبلة. وتشير تسعيرات الأسواق حالياً إلى احتمال 85% لخفض الفائدة في سبتمبر، وهو ما يدعم التوجه الصعودي للذهب كملاذ آمن وأداة تحوّط ضد التضخم وضعف النمو.
عوامل دعم الذهب
- ضعف الدولار: انخفاض العملة الأمريكية يعزز جاذبية الذهب للمستثمرين الدوليين.
- رهانات خفض الفائدة: الفائدة المنخفضة تقلل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب غير العائد.
- الطلب كملاذ آمن: استمرار الضبابية الاقتصادية يحافظ على مكانة الذهب كخيار آمن.
في حال أكد باول توقعات الأسواق بتوجه dovish (ميال للتيسير النقدي)، قد يشهد الذهب المزيد من الصعود وربما اختبار قمم جديدة. أما إذا أبدى الفيدرالي حذراً أو أشار إلى تأجيل الخفض، فقد نشهد تقلبات قصيرة الأجل في الأسعار.

