سجل لبنان ارتفاعًا جديدًا في معدل التضخم السنوي، ليبلغ 14.4٪ في مايو 2025 مقارنة بـ13.0٪ في أبريل، مسجلًا بذلك أعلى مستوى له منذ فبراير الماضي. ويأتي هذا الارتفاع في ظل تفاقم الضغوط المعيشية وازدياد تكاليف السلع والخدمات الأساسية.
وقد جاءت الزيادة مدفوعة بشكل رئيسي بتسارع أسعار الأغذية والمشروبات غير الكحولية، التي ارتفعت بنسبة 21.4٪ مقارنة بـ20.9٪ في الشهر السابق، في مؤشر واضح على استمرار الضغوط على القدرة الشرائية للمواطنين. كما شهدت أسعار الإسكان والخدمات العامة قفزة ملحوظة لتصل إلى 18.0٪ بعد أن كانت 15.8٪، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الترفيه والثقافة إلى 6.1٪ مقابل 4.8٪.
اللافت أيضًا عودة تكاليف الأثاث وتجهيزات المنزل إلى الارتفاع بنسبة 3.2٪ بعد أن كانت قد سجلت انخفاضًا ملحوظًا بنسبة 8.4٪، ما يعكس تغيرًا في اتجاهات الأسعار داخل السوق المحلي. في المقابل، سجلت بعض القطاعات تباطؤًا طفيفًا في معدلات التضخم، أبرزها قطاع الملابس والأحذية الذي تراجع إلى 10.3٪ مقابل 11.0٪، وكذلك قطاع المطاعم والفنادق الذي انخفض إلى 13.5٪ مقارنة بـ14.9٪.
أما على المستوى الشهري، فقد ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 1.3٪ في مايو، مقارنة بـ0.7٪ في أبريل، ما يشير إلى تسارع الضغوط التضخمية في فترة قصيرة.
هذا الارتفاع المستمر في معدلات التضخم يضع تحديات إضافية أمام الحكومة اللبنانية والجهات المعنية، في ظل أوضاع اقتصادية هشّة ومعيشية صعبة، ما يستدعي تدخلًا فعّالًا للحد من التدهور في القوة الشرائية وضمان الاستقرار الاجتماعي.

