شهد مؤشر مديري المشتريات التصنيعي S&P Global Canada انخفاضًا ملحوظًا في فبراير 2025 ليصل إلى 47.8 مقارنة بـ 51.6 في الشهر السابق، وهو تراجع فاق توقعات السوق التي كانت تشير إلى 51.9. يعكس هذا الانخفاض أول انكماش في النشاط الصناعي منذ أغسطس 2024، والأكثر حدة منذ ديسمبر 2023، مما يثير المخاوف بشأن مستقبل القطاع التصنيعي في البلاد.
تأثرت المصانع الكندية بانكماش الإنتاج والطلبات الجديدة، حيث تبنى العملاء نهجًا أكثر حذرًا بسبب عدم اليقين المرتبط بالسياسات التجارية بين كندا والولايات المتحدة. ونتيجة لذلك، انخفضت الطلبات الجديدة على التصدير بأكبر معدل منذ سبتمبر 2024، مما أثر سلبًا على أداء المصانع.
ومع انخفاض تدفق الطلبات الجديدة، أصبحت المصانع أكثر ترددًا في تعيين موظفين جدد أو استبدال المغادرين، مما أدى إلى انخفاض مستويات التوظيف للمرة الأولى منذ أغسطس 2024. وعلى صعيد الأسعار، شهد تضخم تكاليف المدخلات أكبر تسارع في عامين، مدفوعًا بضغط على قيمة الدولار الكندي، مما زاد من التكاليف التشغيلية على المصانع.
تشاؤم غير مسبوق بشأن مستقبل الأعمال
أمام هذه التحديات، أبدت الشركات المصنعة تشاؤمًا حادًا بشأن مستقبل الأعمال، حيث كانت هذه هي المرة الثانية فقط في تاريخ المسح التي يتم فيها تسجيل هذا المستوى المرتفع من القلق. يعكس هذا التشاؤم تخوف الشركات من استمرار التحديات الاقتصادية وتأثيرها على الطلب والاستثمار في القطاع التصنيعي خلال الأشهر المقبلة.
يعد الانخفاض الحاد في مؤشر مديري المشتريات إشارة واضحة إلى أن المصانع الكندية تواجه ضغوطًا متزايدة وسط بيئة اقتصادية غير مستقرة. وبينما يظل المسار المستقبلي للقطاع مرهونًا بتطورات التجارة بين كندا والولايات المتحدة واستقرار العملة المحلية، فإن استمرار الاتجاهات السلبية قد يدفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات تحفيزية لدعم الصناعة في الفترة القادمة.

