سجّل مؤشر مديري المشتريات (PMI) في السعودية، الصادر عن بنك الرياض، ارتفاعًا طفيفًا في أغسطس 2025 ليصل إلى 56.4 نقطة مقارنة بـ 56.3 نقطة في يوليو، وهو ما يؤكد استمرار النمو القوي في النشاط الاقتصادي غير النفطي للمملكة.
الزيادة جاءت مدفوعة بارتفاع طفيف في حجم الإنتاج وتوسّع الطلبات الجديدة، خاصة مع تحسّن ملحوظ في الصادرات. هذا يعكس استمرار جاذبية السوق السعودي على المستوى الإقليمي والدولي، رغم التحديات العالمية في سلاسل التوريد.
وأظهرت بيانات المؤشر أن التوظيف واصل التوسع، وهو ما يعكس ثقة الشركات غير النفطية في استدامة النشاط الاقتصادي. كما رفعت هذه الشركات مشترياتها بشكل ملحوظ، لتصل المخزونات إلى أعلى مستوياتها منذ أربعة أشهر، ما يعزز الاستعداد لمواجهة الطلب المتزايد.
التكاليف والأسعار
على جانب التكاليف، لا تزال الضغوط التضخمية واضحة نتيجة ارتفاع أسعار المواد الخام والنقل والتقنيات، مما دفع الشركات إلى رفع أسعار البيع للشهر الثالث على التوالي في محاولة لمعادلة التكاليف المرتفعة.
رغم ذلك، ظل مناخ الأعمال إيجابيًا، حيث أبدت الشركات تفاؤلها حيال الأشهر المقبلة، مستندة إلى ارتفاع الطلب المحلي والخارجي، المشاريع الجارية، والدعم الحكومي المستمر لقطاع الأعمال غير النفطي، بما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030.
النتيجة النهائية, المؤشر فوق مستوى الـ50 يعكس استمرار التوسع، ومع بلوغه 56.4 فإن ذلك يضع السعودية ضمن الاقتصادات الأكثر نشاطًا في المنطقة، خصوصًا مع التركيز على تنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط.

