تراجعت عقود خام برنت إلى ما دون 72 دولارًا للبرميل يوم الخميس، منهيةً ارتدادًا استمر ثلاثة أيام، وسط توترات جيوسياسية متزايدة وبيانات مخزون أمريكية مفاجئة. هذا الانخفاض جاء بعد أن أعاد المستثمرون تقييم المشهد العالمي، لا سيما في ظل تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن الحرب في أوكرانيا، حيث دعا إلى إنهاء سريع للنزاع، مهددًا بفرض رسوم جمركية ثانوية بنسبة 100% على الشركاء التجاريين لروسيا خلال أيام إذا لم يتحقق تقدم ملموس.
ورغم اللهجة الحادة، ظل السوق حذرًا في تسعير هذه المخاطر، بسبب افتقار التصريحات للوضوح، إضافةً إلى السجل المتقلب لترامب في تغيير السياسات. وفي سياق متصل، وجهت الولايات المتحدة تحذيرًا إلى الصين بإمكانية فرض رسوم جمركية قاسية إذا واصلت شراء النفط من مصادر معينة، مما يزيد من حالة التوتر في السوق.
على صعيد البيانات، سجلت مخزونات النفط الخام الأمريكية زيادة غير متوقعة بمقدار 7.7 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، في تناقض واضح مع التوقعات بانخفاض المخزونات، ويُعزى هذا الارتفاع إلى انخفاض ملحوظ في الصادرات. بالمقابل، شهدت مخزونات البنزين تراجعًا حادًا بلغ 2.7 مليون برميل، متجاوزًا التوقعات، مما يعكس قوة الطلب مع دخول موسم القيادة الصيفي.
هذه العوامل المتداخلة بين السياسة والاقتصاد جعلت من الصعب على الأسواق اتخاذ مسار واضح، مما يبرر حالة التقلب التي تشهدها أسعار النفط مؤخرًا.

