شهدت إندونيسيا تراجعًا حادًا في فائض تجارتها الخارجية خلال أبريل 2025، مسجلة فائضًا بقيمة 0.15 مليار دولار فقط، مقارنة بـ2.72 مليار دولار في نفس الشهر من العام الماضي، وبفارق كبير عن توقعات السوق التي بلغت 3.04 مليار دولار. ويُعد هذا التراجع الأشد منذ أبريل 2020، وهو الشهر الذي شهد آخر عجز تجاري للبلاد، ويُعزى الانخفاض بالدرجة الأولى إلى ارتفاع كبير في الواردات.
رغم ذلك، استمرت الصادرات في تحقيق نمو إيجابي للشهر الثالث عشر على التوالي، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 5.76% على أساس سنوي، ومتجاوزة الزيادة البالغة 3.16% في مارس. وقد جاء هذا الأداء مدعومًا بارتفاع ملحوظ في الشحنات إلى دول جنوب شرق آسيا (+25.81%)، وإلى الولايات المتحدة (+18.43%)، حيث سارعت المصانع لتصدير السلع قبل سريان حزمة رسوم جمركية جديدة أعلنتها إدارة ترامب ضمن مهلة مدتها 90 يومًا.
في المقابل، ارتفعت الواردات بنسبة كبيرة بلغت 21.84% لتصل إلى 20.59 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أشهر، متجاوزة التوقعات التي أشارت إلى زيادة بـ7.75% فقط. وتُعد هذه أسرع وتيرة لنمو الواردات منذ سبتمبر 2022، ما يعكس قوة في الطلب المحلي وربما استعدادات للإنتاج أو مشروعات بنية تحتية جديدة.
وعلى الرغم من هذا التراجع الشهري، لا تزال إندونيسيا تحافظ على سجل تجاري قوي، حيث سجلت فائضًا سنويًا بلغ 31.04 مليار دولار في العام الماضي، مما يعكس متانة الميزان التجاري على المدى الطويل، رغم التقلبات قصيرة الأجل.

