في حدث بارز يعكس متانة العلاقات بين الرياض وواشنطن، وقّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء 13 مايو 2025، وثيقة الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة. جاء هذا التوقيع خلال زيارة رسمية لترامب إلى الرياض، ضمن جولة خليجية تهدف إلى تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي في المنطقة.
تتضمن الوثيقة توسيع التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة، والصناعات الدفاعية، والتقنيات الحديثة، مع التركيز على الاستثمار المتبادل وتبادل الخبرات في قطاعات الذكاء الاصطناعي والتعدين والبنية التحتية. وقد أُعلن عن نية السعودية استثمار نحو 600 مليار دولار في الاقتصاد الأمريكي خلال السنوات الأربع المقبلة، مع احتمالية زيادة هذا الرقم لاحقًا.
رافق ترامب وفد رفيع من رجال الأعمال الأمريكيين، من بينهم إيلون ماسك وسام ألتمان ولاري فينك، ما يعكس الطموح لربط المشاريع المستقبلية للقطاع الخاص بين البلدين.
وتُعد هذه الخطوة امتدادًا لرؤية السعودية 2030، حيث تسعى المملكة إلى تنويع اقتصادها وتقليل الاعتماد على النفط من خلال شراكات دولية استراتيجية، فيما تؤكد الولايات المتحدة حرصها على تعزيز مكانتها في الشرق الأوسط عبر تحالف اقتصادي طويل الأمد مع الرياض.
الوثيقة تُشكل محطة مفصلية في العلاقة بين البلدين، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون في ظل التحديات الإقليمية والدولية، من بينها التوترات في الخليج، والتحولات الجيوسياسية، والسباق التكنولوجي العالمي.

