بلغت قيمة التداولات العقارية في سلطنة عُمان حتى نهاية يوليو 2025 نحو 1.593 مليار ريال عُماني، أي ما يعادل حوالي 4.1 مليار دولار، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة تقارب 7.9 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وفي المقابل، شهدت رسوم المعاملات القانونية ارتفاعاً ملحوظاً لتصل إلى 47.4 مليون ريال بعد أن كانت 38.2 مليون ريال العام الماضي، بما يعكس نشاطاً أكبر في الجوانب الإجرائية والتوثيقية المرتبطة بالسوق.
أما عقود البيع فقد سجلت نمواً واضحاً من حيث القيمة، إذ بلغت 728.5 مليون ريال مقارنة بـ 631.3 مليون ريال في 2024، أي بزيادة نسبتها 15.4 في المئة، بينما تراجع عدد العقود المصدرة بشكل طفيف ليصل إلى 38,226 عقداً مقابل 38,627 عقداً في العام الماضي. وعلى صعيد التمويل العقاري، فقد تراجعت القيمة الإجمالية لعقود الرهن بنسبة 21.3 في المئة لتستقر عند 858.4 مليون ريال، على الرغم من أن عدد العقود ارتفع إلى 12,621 عقداً بعد أن كان 11,799 عقداً في العام السابق، وهو ما يوحي بأن السوق يتجه نحو صفقات تمويلية أصغر حجماً أو اعتماد أكبر على التمويل الذاتي.
وشهدت عقود المبادلة العقارية تراجعاً أيضاً، إذ انخفضت قيمتها إلى 6.1 مليون ريال بعدما كانت 8.2 مليون ريال في العام الماضي، كما انخفض عددها من 793 عقداً إلى 704 عقود. وفي المقابل، ارتفع عدد سندات الملكية الصادرة بنسبة 2.7 في المئة ليصل إلى 134,206 سندات مقارنة بـ 130,647 سنداً في 2024، بينما تراجعت السندات الممنوحة لمواطني دول مجلس التعاون بنسبة 10 في المئة لتسجل 771 سنداً مقابل 857 سنداً في الفترة نفسها من العام الماضي.
تظهر هذه المؤشرات أن السوق العقاري العُماني يمر بمرحلة متوازنة تجمع بين نمو في بعض الجوانب وتراجع في أخرى. فارتفاع قيمة المبيعات ورسوم المعاملات يعكس استمرار النشاط والطلب في السوق، في حين أن انخفاض قيم التمويل والمبادلات يشير إلى بعض التحديات المرتبطة بالسيولة والتمويل. ومع ذلك، فإن زيادة عدد سندات الملكية تبقى دليلاً على استمرار حركة التملك ونقل الملكية، بما يعزز من ثقة المستثمرين على المدى الطويل.

