14–15 أغسطس 2025 شهدت أرامكو خطوة مالية إستراتيجية، حيث وقّعت اتفاقية تأجير وإعادة تأجير بقيمة 11 مليار دولار تتعلق بمنشآت معالجة الغاز في حقل الجافورة، بالتعاون مع تحالف يقوده صندوق Global Infrastructure Partners (GIP) التابع لبلاك روك.
تفاصيل الاتفاق:
-
أنشأت أرامكو شركة فرعية جديدة باسم Jafurah Midstream Gas Company (JMGC)، والتي ستحصل على حقوق تطوير واستخدام منشآت “معمل الغاز بحقل جفورة” و”منشأة تكرير NGL ريـياس”، ثم تعيد تأجيرها إلى أرامكو لمدة 20 عامًا.
-
تحتفظ أرامكو بنسبة 51% من أسهم JMGC، في حين يمتلك التحالف بقيادة GIP النسبة المتبقية 49%.
دوافع وتوجّهات استراتيجية:
-
تأتي هذه الصفقة ضمن نموذج مالي يُشبه القرض، حيث تحصل أرامكو على سيولة نقدية فورية مقابل حقوق تشغيل الأصول، بينما يمنح المستثمرين تدفقات إيرادات ثابتة من الرسوم أو “التعريفات”.
-
حقل جفورة، الأكبر من نوعه غير مرتبط بقطاع النفط، يحتضن ما يُقدّر بـ 229 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز الخام و75 مليار برميل من المكون المكثف (الكوندينسيت)، ويعد أساسيًا لتحقيق هدف أرامكو في زيادة إنتاج الغاز بنسبة 60% بحلول عام 2030 مقارنة بعام 2021.
-
هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية المملكة ضمن إطار رؤية 2030، لإعادة توجيه التدفقات التمويلية من الطاقة التقليدية إلى تعزيز قطاعات مثل البتروكيماويات، الذكاء الاصطناعي، والمراكز الرقمية، وغيرها.
ما تعكسه هذه الصفقة:
-
تنويع المصادر المالية لأرامكو بدون التنازل عن السيطرة على الأصول الأساسية.
-
كفاءة نقدية واستثمارية لدعم المشاريع طويلة الأجل، خصوصًا مشروع جفورة الضخم (بما يُقدّر بـ 100 مليار دولار كتكلفة شاملة).
-
إشارة قوية للمستثمرين الدوليين إلى أن الاقتصاد السعودي، خصوصًا في قطاع الطاقة، ما يزال جذابًا ومستعدًا للتعاون الإبداعي والمربح للطرفين.

