شهد الاقتصاد الماليزي ارتفاعًا ملحوظًا في معدل التضخم السنوي خلال شهر سبتمبر 2025، حيث سجل 1.5% مقارنةً بـ 1.3% في أغسطس، وهو المستوى الأعلى منذ فبراير الماضي، متجاوزًا توقعات السوق التي أشارت إلى 1.4% فقط، وذلك وفقًا لبيانات دائرة الإحصاءات الماليزية.
عوامل الارتفاع
أحد أبرز العوامل التي ساهمت في تسارع التضخم هو ارتفاع أسعار الغذاء بنسبة 2.1% على أساس سنوي، وهو أسرع معدل زيادة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة. كما ارتفع معدل التضخم الأساسي – الذي يستثني أسعار الغذاء الطازج والسلع المدعومة – إلى 2.1%، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر 2023، بعد أن كان عند 2.0% في أغسطس.
على أساس شهري، ارتفعت أسعار المستهلكين في سبتمبر بنسبة 0.2%، مقارنةً بـ 0.1% فقط في الأشهر الخمسة السابقة، مما يمثل أسرع وتيرة ارتفاع خلال سبعة أشهر.
إذا نظرنا إلى البيانات التاريخية، نجد أن معدل التضخم في ماليزيا بلغ متوسطًا قدره 3.32% بين عامي 1973 و2025. وقد سجل التضخم أعلى مستوى له عند 23.9% في مارس 1974، بينما هبط إلى أدنى مستوياته عند -2.9% في أبريل 2020 مع تداعيات جائحة كورونا.
رغم أن التضخم الحالي يظل منخفضًا مقارنة بالمتوسط التاريخي، إلا أن استمرار ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة قد يشكل ضغطًا على تكلفة المعيشة في الفترة المقبلة. ويرى محللون أن البنك المركزي الماليزي قد يتخذ خطوات حذرة في سياساته النقدية لموازنة بين دعم النمو الاقتصادي والحد من التضخم.
ارتفاع التضخم في ماليزيا إلى 1.5% يعكس ضغوطًا متزايدة من جانب أسعار الغذاء والسلع الأساسية، ورغم أنه ما يزال ضمن مستويات مقبولة، إلا أن استمراره في الارتفاع قد يدفع صانعي السياسات إلى مراجعة أدواتهم النقدية خلال الأشهر القادمة.

