تراجعت العائدات على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.5٪، بعدما لامست 4.55٪ في بداية جلسة اليوم الإثنين، في حين استقرت عوائد السندات لأجل 30 سنة قرب مستويات أكتوبر 2023 البالغة 5٪، مما يعكس توتر الأسواق وسط أنباء مالية مقلقة.
فقد أعلنت وكالة “موديز” خفض تصنيف الائتمان الأمريكي من Aaa إلى Aa1، مستشهدة بتصاعد مستويات الدين الفيدرالي واتساع العجز في الموازنة العامة، وهو ما يُعد ضربة رمزية للاقتصاد الأمريكي، إذ لم يتبقَ أي من وكالات التصنيف الكبرى تُبقي على التصنيف الأعلى للولايات المتحدة.
ويأتي هذا التطور في ظل جدل سياسي واقتصادي متصاعد، حيث تم تمرير تشريعات مقترحة من الرئيس السابق دونالد ترامب تتضمن تخفيضات ضريبية ضخمة غير ممولة، رغم وعود بخفض العجز. وتزامناً مع ذلك، يواصل رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، التحذير من المسار المالي غير المستدام للبلاد.
في المقابل، لا تزال الأسواق تراهن على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيلجأ إلى خفضين في أسعار الفائدة هذا العام، يُتوقع أن يكونا في سبتمبر وديسمبر، في محاولة لاحتواء الضغوط الاقتصادية المتزايدة دون إشعال فتيل التضخم مجدداً.
كل هذه العوامل ترسم مشهداً اقتصادياً معقداً قد يحمل تداعيات طويلة الأمد على ثقة المستثمرين ودور الدولار كعملة احتياطية عالمية.

