شهدت البورصات الأوروبية الرئيسية تراجعًا ملحوظًا اليوم الخميس، حيث سجّل كل من مؤشر STOXX 50 وSTOXX 600 انخفاضًا بنحو 0.5٪، وسط تصاعد القلق حيال المشهد المالي في الولايات المتحدة، مما أثر سلبًا على شهية المستثمرين للمخاطرة على الصعيد العالمي.
ويأتي هذا التراجع في وقت يترقب فيه المستثمرون تطورات مشروع قانون الضرائب المقترح من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي من المحتمل أن يُطرح للتصويت خلال الساعات القليلة المقبلة. وتشير التقديرات إلى أن التشريع المرتقب قد يُسفر عن زيادة في عجز الموازنة الأمريكية تُقدر بنحو 3 مليارات دولار خلال السنوات العشر القادمة، وهو ما أثار موجة من التوتر في الأسواق المالية، خاصة مع غياب الوضوح بشأن آلية تمويل هذه التخفيضات الضريبية.
وفي القارة الأوروبية، تحوّل التركيز إلى بيانات مؤشر مديري المشتريات (PMI) الفورية المنتظرة من أكبر اقتصادات المنطقة. وأظهرت الأرقام الصادرة من فرنسا استمرار انكماش القطاع الخاص للشهر التاسع على التوالي، ما يعكس ضعفاً متواصلاً في الأنشطة الاقتصادية ويزيد من الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لمراجعة سياساته النقدية في ظل بيئة نمو هشة.
وعلى صعيد الشركات، تراجعت أسهم شركة Generali الإيطالية بنسبة 1.3٪ رغم إعلانها عن أرباح فصلية فاقت التوقعات، في إشارة إلى أن الأسواق ربما باتت أكثر تركيزًا على التوقعات المستقبلية بدلاً من النتائج الحالية. كما انخفضت أسهم شركة الطيران البريطانية easyJet بنسبة 1.7٪ بعد إعلانها عن خسائر فصلية تجاوزت التقديرات، إلا أن الشركة أعادت التأكيد على التزامها بتوجيهات السوق للعام الكامل، في محاولة لطمأنة المستثمرين.
بوجه عام، تعكس هذه التطورات حالة من القلق العالمي المرتبط بالسياسات المالية الأمريكية وتباطؤ الزخم الاقتصادي الأوروبي، مما يدفع المتعاملين إلى توخي الحذر وانتظار إشارات أكثر وضوحًا قبل اتخاذ قرارات استثمارية جديدة.

