أشاد تقرير حديث صادر عن IG Prime ومقرها لندن بالتأثير الكبير الذي تُحدثه كل من دبي وأبوظبي في صناعة صناديق التحوط، التي تجاوز حجمها العالمي 4.5 تريليون دولار. فقد أصبحت دولة الإمارات “مغناطيسًا” لصناديق التحوط والمؤسسات المالية، مع اختيار عدد متزايد من كبرى الصناديق العالمية مثل Millennium وBalyasny فتح مكاتب إقليمية في الدولة.
ووفقًا للتقرير، جذب مركز دبي المالي العالمي (DIFC) حتى سبتمبر 2024 نحو 60 صندوق تحوط، بينما يواصل سوق أبوظبي العالمي (ADGM) خطواته المتسارعة في نفس الاتجاه. ويُعزى هذا النمو إلى قرب الإمارات من المستثمرين (allocators)، فضلًا عن المزايا الضريبية، وتوزيع المناطق الزمنية الملائم، وأسلوب الحياة الراقي.
كما أشار التقرير إلى أن هذه المراكز المالية الخاضعة لأنظمة تنظيمية “خفيفة” تُعيد تشكيل بيئة الاستثمار العالمية، وقد تدفع الهيئات التنظيمية الأخرى إلى إعادة التفكير في مدى تأثير قواعدها الحالية.
لكن التحول الأكبر في القطاع يتمثل في دخول صناديق التحوط إلى الأسواق الخاصة، مثل الاستثمار في الملكية الخاصة، والائتمان الخاص، والعقارات، والبنية التحتية. فحوالي 70% من صناديق التحوط تستثمر الآن في الأسواق الخاصة، مما يضعها في منافسة مباشرة مع صناديق الملكية الخاصة.
ومع أن بيئة أسعار الفائدة المرتفعة جعلت عام 2024 تحديًا أمام صناديق الملكية الخاصة، إلا أن صناديق الائتمان الخاص شهدت نموًا ملحوظًا بسبب تراجع الإقراض البنكي، وظهرت كبديل قوي للتمويل.
باختصار، يُظهر هذا التقرير كيف أصبحت دولة الإمارات لاعبًا محوريًا في مستقبل صناديق التحوط، ليس فقط كموقع استراتيجي، بل كمركز مالي متطور يعيد رسم خريطة الاستثمار العالمي.

