تراجع الدولار الكندي ليقترب من مستوى 1.4 مقابل الدولار الأمريكي، متأثرًا بقوة العملة الأمريكية التي تعززت مع تزايد التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. هذا التوجه طغى على أي إشارات متشددة صدرت مؤخرًا عن بنك كندا.
ورغم أن الأسواق تعاملت مع خفض الفائدة الأخير من بنك كندا كأمر متوقع، فإن التركيز انصب على توجيهاته المرتبطة بالبيانات الاقتصادية، والتي قلصت احتمالات مزيد من التيسير النقدي. صحيح أن ذلك ساهم في رفع العوائد المحلية قليلًا، لكنه لم يكن كافيًا لمعادلة قوة الدولار الأمريكي.
داخليًا، يواجه الاقتصاد الكندي ضغوطًا إضافية، حيث انكمش الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني بنسبة تقارب 1.6%، كما بدأ سوق العمل يُظهر علامات ضعف، رغم إضافة استثنائية بـ 60 ألف وظيفة أبقت معدل البطالة قرب 7.1%. في المقابل، ما زال التضخم مرتفعًا مع وصول مؤشر أسعار المستهلكين إلى 2.4% على أساس سنوي، بينما بلغ المؤشر المُعدّل للبنك نحو 3.1%.
أما خارجيًا، فتظل المخاطر قائمة مع ضعف إشارات أسواق السلع، والتوترات التجارية المستمرة بين الولايات المتحدة وكندا، إلى جانب جهود أوتاوا لتعزيز علاقاتها مع آسيا لتقليل الاعتماد على شريكها الجنوبي. هذه العوامل مجتمعة تحدّ من أي دعم خارجي محتمل للعملة الكندية في المرحلة الحالية.

