الدولار الكندي يواصل تعزيز موقعه أمام نظيره الأمريكي، مقتربًا من مستوى 1.375 للدولار الأمريكي، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر. جاء ذلك بعد بيانات محلية إيجابية وتغير في توقعات السياسة النقدية ساعدت على دعم العملة.
أظهرت التقديرات الأولية ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 1% في أغسطس، ما عوّض تراجع يوليو البالغ 0.8% وأعطى إشارة على قوة إنفاق الأسر أكثر مما توقعته الأسواق. هذا قلل من احتمالات قيام بنك كندا بدورة تيسير نقدي حادة، خصوصًا بعد أن خفّض البنك معدل الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.5%، في ظل تباطؤ اقتصادي شمل انكماشًا في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.6% وهبوطًا حادًا في الصادرات بحوالي 27%.
وفي المقابل، واصل سوق العمل إظهار ضعفٍ مع خسائر صافية في الوظائف وارتفاع معدل البطالة إلى 7.1% في أغسطس، ما خفف ضغوط الأجور وعزّز مبررات السياسة التيسيرية. أما على الجانب الآخر، فقد شهد الدولار الأمريكي تقلبات واضحة بعد خفض الفيدرالي الأمريكي الفائدة بـ 25 نقطة أساس وتعليقات حذرة من رئيسه جيروم باول، حيث تراجع الدولار بدايةً ثم استعاد بعض قوته مع استيعاب الأسواق للتوقعات الجديدة.

