استقرت أسعار الذهب فوق مستوى 4,070 دولار للأونصة يوم الأربعاء، بعد صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر أكتوبر الذي كشف عن انقسام واضح بين المسؤولين بشأن مسار السياسة النقدية. فبينما يرى معظم الأعضاء أن هناك حاجة إلى خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق، أشار آخرون إلى أن التحرك في ديسمبر غير مضمون، ما خفّض من احتمالات خفض الفائدة في المدى القريب وأضعف الزخم الإيجابي للذهب.
هذا التوجه الحذر جعل الذهب يتحرك في نطاق ضيق، بين ضغط ارتفاع الدولار الأمريكي من جهة، والطلب المتواصل على الملاذات الآمنة نتيجة التوترات الجيوسياسية من جهة أخرى. ووفقًا لأداة CME FedWatch، فقد تراجعت توقعات خفض الفائدة في ديسمبر إلى نحو 30%، مما جعل الأنظار تتجه نحو تقرير الوظائف الأمريكي المرتقب وتصريحات الفيدرالي المقبلة كعوامل رئيسية لتحديد الاتجاه القادم.
ويتوقع الاقتصاديون أن يُظهر التقرير زيادة محدودة في الوظائف بنحو 50 ألف وظيفة فقط، وهو ما قد يؤثر على توجهات السياسة النقدية. وفي الوقت نفسه، أدت المخاوف من المبالغة في تقييمات شركات التكنولوجيا إلى تراجع شهية المخاطرة في أسواق الأسهم، مما عزز جاذبية الذهب كملاذ آمن.
بشكل عام، يُظهر الذهب مرونة واضحة أمام حالة عدم اليقين الاقتصادي والمالي، ليواصل أداءه المتماسك كأداة حماية ضد تقلبات الأسواق والمخاطر العالمية.

