واصلت أسعار الذهب تراجعها اليوم الثلاثاء، بعد موجة صعود حادة شهدها المعدن الثمين في الجلسة السابقة، حيث دفع المستثمرون نحو جني الأرباح وسط تحسن طفيف في المعنويات الاقتصادية الأمريكية وارتداد الدولار من أدنى مستوياته في عدة أسابيع.
وانخفضت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.86% لتسجّل 3,368.35 دولار للأوقية، بينما هبطت أسعار السبائك الفورية بنسبة 1.12% إلى 3,344 دولار، لتتجاوز الخسائر النقطة الكاملة في تداولات اليوم.
هذا التراجع يأتي متزامنًا مع تعافي مؤشر الدولار، الذي ارتفع بنسبة 0.46% ليصل إلى 99.117، بعد أن سجل أدنى مستوياته في 6 أسابيع خلال الجلسات السابقة، مما قلّل من جاذبية الذهب كملاذ آمن للمستثمرين، خاصة مع تحسّن شهية المخاطرة في الأسواق.
بيانات الوظائف تدعم الدولار وتضغط على الذهب
من جهة أخرى، ساهمت البيانات الإيجابية من سوق العمل الأمريكي في تعزيز الثقة بالاقتصاد، حيث أظهر تقرير JOLTS الصادر عن وزارة العمل ارتفاع عدد الوظائف الشاغرة في أبريل إلى 7.39 مليون، مقارنة بـ7.20 مليون في مارس، متجاوزًا التوقعات التي كانت تشير إلى تراجع إلى 7.11 مليون. هذا الارتفاع يعكس استمرار الطلب القوي على العمالة، ويعزّز التوقعات بشأن إبقاء الفيدرالي الأمريكي على سياسته النقدية المتشددة في المدى القريب.
رغم التراجع الحالي، تبقى تحركات الذهب مرتبطة بعدة عوامل رئيسية خلال الأيام القادمة، منها اتجاهات التضخم، وسياسة الفائدة الأمريكية، وأداء الدولار. أي تدهور في البيانات الاقتصادية أو تجدد المخاوف الجيوسياسية قد يعيد الزخم الإيجابي للمعدن الأصفر بوصفه ملاذًا آمنًا.

