احتلت المملكة العربية السعودية مكانة متميزة بين الاقتصادات الناشئة الأكثر جاهزية لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك وفقًا لتقرير دولي حديث.
وُضعت السعودية، إلى جانب الإمارات، في فئة “المتنافسون في الذكاء الاصطناعي”، بينما جاءت دول رائدة مثل الولايات المتحدة والصين في فئة “الروّاد”، ودول خليجية أخرى مثل قطر والكويت وعُمان والبحرين في فئة “الممارسون”.
تكشف السعودية عن خطوات جريئة نحو بناء بيئة تكنولوجية متقدمة، تشمل أهدافها لجذب استثمارات ضخمة تصل إلى 20 مليار دولار وتطوير أطر تنظيمية متقدمة للذكاء الاصطناعي. كما أسست هيئة البيانات والذكاء الاصطناعي (SDAIA) عام 2019، وأطلقت الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي عام 2020، بهدف أن تكون بين أفضل 15 دولة عالميًا في هذا المجال بحلول عام 2030.
وعلى صعيد الموارد البشرية، نما عدد المتخصصين في الذكاء الاصطناعي داخل المملكة إلى حوالي 5,000 خبير، مع التحدي المستمر لتنمية الكفاءات المحلية والحد من الاعتماد على الخبرات الأجنبية.
كما تشير التقديرات إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يسهم بمئات المليارات من الدولارات في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول عام 2030، ما يعكس عمق وطموح استثمار المملكة في هذا القطاع الحيوي.
وفي جانب البنية التحتية، أُطلق مؤخرًا كيان تقني جديد يهدف إلى بناء مراكز بيانات ضخمة، وتطوير نماذج لغوية عربية عالية الأداء، بالتعاون مع شركات تكنولوجية عالمية، بما يعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي وعالمي للذكاء الاصطناعي.
السعودية تخطو خطوات استباقية نحو مستقبلٍ تقني واعد. من خلال استراتيجيات واضحة، استثمارات ضخمة، وتنظيم متقدم، ترسم المملكة طريقًا نحو مركز ريادي في الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي.

