سجل المؤشر الرئيسي للسوق السعودية “تاسي” خلال جلسة اليوم الثلاثاء مستوى 10,844.78 نقطة، مرتفعًا بنسبة هامشية بلغت 0.1%، وذلك رغم استمرار الضغوط البيعية التي تُثقل كاهل السوق منذ أشهر. ويظل المؤشر قريبًا من أدنى مستوياته في 52 أسبوعًا عند 10,429.11 نقطة، في إشارة إلى ضعف الزخم الصاعد وتردد المستثمرين في اتخاذ مراكز شرائية قوية.
وتُظهر البيانات الفنية أن السوق لا يزال يفتقر إلى إشارات انعكاس مؤكدة، وسط أداء سلبي على المدى المتوسط والطويل، حيث يتداول المؤشر دون متوسطاته المتحركة لـ50 و200 يوم. كما تشير المؤشرات الفنية إلى حالة حياد مائلة للهبوط، مع مؤشرات تشبع شرائي قد تعزز احتمالية حدوث جني أرباح.
على مستوى الاقتصاد الكلي، أشار تقرير مؤشر مديري المشتريات إلى تباطؤ في نمو أنشطة القطاع الخاص غير النفطي خلال يوليو، ما يعكس ضغوطًا في جانب الطلب، رغم تحسن التوظيف. كما تراجعت توقعات الشركات للمستقبل لأدنى مستوى في عام.
فيما جاءت نتائج “أرامكو” دون التوقعات، متأثرة بانخفاض أسعار النفط والمنتجات البتروكيميائية، رغم جهودها التوسعية في مشاريع الطاقة. وفي المقابل، سجل سهم “أديس القابضة” أداءً إيجابيًا مدعومًا بصفقة استحواذ استراتيجية على شركة نرويجية.
في ظل هذه المعطيات، يستمر الأداء العام للمؤشر في مسار هابط، مع نشاط تداول ملحوظ يعكس تبايناً في توجهات المستثمرين. وبينما يبحث البعض عن فرص عند القيعان، يفضل آخرون الحذر في غياب إشارات فنية واضحة على تغيير الاتجاه.
الخلاصة, السوق السعودي يمر بمرحلة حساسة تجمع بين محاولات التماسك وضبابية الاتجاه، ما يجعل الحذر سيد الموقف في المدى القريب.

