شهد الفرنك السويسري تراجعًا طفيفًا ليلامس مستوى 0.80 مقابل الدولار الأمريكي، متأثرًا بانحسار حدة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط عقب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، رغم استمرار المخاوف المرتبطة بالأوضاع في أوروبا الشرقية.
ورغم هذا التراجع، لا تزال جاذبية الفرنك كملاذ آمن قائمة، مدعومةً بحالة عدم اليقين التجاري، والمخاطر السياسية العالمية، بما في ذلك استمرار الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة، إلى جانب توقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية.
على الصعيد التجاري، تجددت التوترات بين واشنطن وبكين في العاشر من أكتوبر بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على السلع الصينية، إضافة إلى فرض قيود على تصدير البرمجيات “الحساسة”. غير أنه عاد بعد يومين وأبدى لهجة أكثر تصالحية، مما خفف من حدة المخاوف.
أما داخليًا، فيُرجَّح أن يحافظ البنك الوطني السويسري (SNB) على مستويات الفائدة الحالية في المستقبل القريب، في ظل غياب مؤشرات قوية تدعو للتغيير. وأظهر استطلاع أجرته بلومبرغ أن معظم الاقتصاديين تخلوا عن توقعاتهم بعودة أسعار الفائدة إلى المنطقة السالبة هذا العام، حيث شدد رئيس البنك مارتن شليغل على أن إعادة العمل بسياسة الفوائد السالبة ستكون معقدة وصعبة، نظرًا لتأثيراتها العميقة على النظام المالي.
وبينما يظل الفرنك رهينة تطورات السياسة العالمية والتوترات التجارية، فإن السياسة النقدية السويسرية تبدو حذرة وثابتة، ما يعكس حرص صانعي القرار على تحقيق الاستقرار المالي وسط عالم يزداد تقلبًا.

