أظهرت البيانات الأولية أن الاقتصاد السعودي سجل نمواً بنسبة 2.7% على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2025، منخفضاً من 4.4% في الربع السابق، في ظل تراجع إنتاج النفط بنسبة 1.4%. وعلى الرغم من هذا التباطؤ، حافظت الأنشطة غير النفطية على وتيرتها الإيجابية بنمو بلغ 4.2%، كما سجلت الأنشطة الحكومية نمواً متسارعاً بنسبة 3.2% مقارنة بـ1.7% في الربع السابق. وارتفع الناتج المحلي الإجمالي على أساس ربع سنوي بنسبة 0.9%، ما يعكس استمرار الزخم الاقتصادي الداخلي.
في المقابل، أظهر القطاع الصناعي أداءً أكثر إشراقاً، حيث نما الإنتاج الصناعي بنسبة 2.0% في مارس 2025، وهو أعلى معدل منذ ديسمبر الماضي. وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة قوية في الصناعات التحويلية بنسبة 5.1%، لا سيما في قطاعي المواد الكيميائية (14.3%) والمنتجات الغذائية (6.9%). كما حققت أنشطة المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات نمواً ملحوظاً بنسبة 15.0%.
في حين استمر تراجع أنشطة التعدين والمحاجر (-0.2%) نتيجة انخفاض طفيف في إنتاج النفط، تراجعت أيضاً إمدادات الكهرباء والغاز بنسبة 0.9%. وعلى أساس شهري، ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 1.1%.
هذه المؤشرات تعكس تباطؤاً محدوداً في الاقتصاد الكلي، يقابله تحسن ملموس في القطاعات غير النفطية، مما يعزز مسار التنويع الاقتصادي في المملكة ضمن مستهدفات رؤية 2030.

